الرأي انقَطَعَ نِظَامُ المُسْلِمينَ » [1] .
فيالة الرأي : فال الرأي يفيل فُيولةً . وفيّل رأيه تفييلاً ، أي ضّعفه ، فهو فيّل الرأي . وفيّل رأيه : قبّحه وخطّأه . والمُفايلة والفِيَال والفيال : لعبة للصبيان ، وقيل : لعبة لفتيان الأعراب بالتراب يخبؤون الشيء في التراب ثم يقسمونه بقسمين ثم يقول الخابىء لصاحبه : في أيّ القسمين هو ؟ فإذا أخطأ قال له : فال رأيُك [2] . وباعتبار التبدّل والتغيّر جاء كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى ابن عبّاس : « فأربَع أبا العبّاس رحمك الله ، فيما جَرَى على لِسَانِكَ ويَدِكَ مِنْ خَير وشَرٍّ . . ولاَ يَفيلَنَّ رأيي فِيكَ » [3] .
ومنه قول طرفة بن العبد في وصف السفينة التي تشقّ الماء :
يشقُّ حُبابَ الماءِ حيزومُها بها * كما قَسَم التُربَ المفايلُ باليد [4] وأراد ( عليه السلام ) بقوله : « فأربع أبا العباس » : أي تمكث وانتظر [5] .
[ فين ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) محذراً من مصير الإنسان إلى الفناء : « والروح مُرْسَلٌ في فَيْنَة الإرشَادِ ، ورَاحَةِ الأجساد ، وبَاحَةِ الاحتشَاد » [6] .
الفينة : الحينُ . والفينات : الساعات . وقال الكسائي وغيره : الفينة الوقت من الزمان ، قال : وإنْ أخذت قولهم : شعر فَيْنَان ، من الفنن ، وهو الغصن ، صرفته في حالي النكرة والمعرفة ، وإن أخذته من الفينة ، وهو الوقت من الزمان ، ألحقته بباب فَعْلان وفَعْلانة فصرفته في النكرة ولم تصرفه في المعرفة . ورجل فينان : حسن الشعر طويله [1] . ومنه الحديث : جاءت امرأة تشكو زوجها ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « تريدين أن تتزوّجي ذا جُمّة فينانة على كلِّ خُصلة منها شيطان » [2] . وأضاف ( عليه السلام ) الفينة إلى الإرشاد ، لأنّ أوقات العمر في الدنيا يوجد فيها الرَّشاد [3] . والرُّشد خلاف الغيِّ . و « الرشيد » في أسماء اللّه تعالى ، وهو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم ، أي هداهم ودلّهم عليها ، فعيل بمعنى مُفْعِل . وقيل : هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد ، من غير إشارة مشير ولا تسديد مُسَدِّد [4] .