أعين [1] . وقوله تعالى : ( وحُور عِين ) [2] . من هذا ، أي عظام الأعين حسان الوجوه [3] . والعينة ، بالكسر : السلعة ، واعتان الرجل ، إذا اشترى الشيء بنسيئة [4] . مأخوذ من العينة ، وهو السَّلَف [5] . ومنه الحديث : « رجل تعيّن ثمّ حلَّ دينه » [6] . والعين : الجارحة ، ويُستعار العينُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة . . . وقيل للذهب عين تشبيهاً بها في كونها أفضل الجواهر ، وقيل : العين إذا استُعمل في معنى ذات الشيء [7] .
ومن عين الشيء جاءت الاستعارة في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى معاوية : « أمّا بعد ، فقد آن لَكَ أنْ تَنْتَفِع باللَّمْحِ البَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الأُمورِ » [8] .
وعيان الأمور : واضحها ، مستعار من عين المتاع : خياره ، وأعيان الناس : أشرافهم [9] . أي حان لك أن تنظر بالنظر الصائب في الأُمور الواضحة لينجلي لك الحق وتتخلّص من عماية الغواية [10] . ولفظ اللمح مُستعار لدرك الأمور النافعة بخفّة وسرعة ( 11 ) . وباعتبار المشاهدة قال ( عليه السلام ) : « ضَمَائِرَكُمْ عُيُونُهُ ، وخَلَوَاتُكُمِ عِيَانُهُ » ( 12 ) . أي لا يخفى على اللّه تعالى شيء .
[ عيا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) يصف المنافقين : « فِعْلُهُم الدَّاءُ العَيَاءُ » [1] .
الداء العياء : الذي أعيا الأطباء . ويقال : الداء العياء : الحُمْق [2] . ويقال له : داء عَييّ [3] . وباعتبار أنّ المكتوب يعبّر عن المقصود كما أنّ الناطق كذلك استعار ( عليه السلام ) للقرآن لفظ اللسان بقوله : ناطق لا يعيا لسانه [4] . لما فيه من البيان [5] .