الحقد الدفين قال عليّ ( عليه السلام ) لأهل البصرة : « وأمّا فلانة فأدركها رأيُ النساء ، وضِغْن غلا في صَدْرِها كَمِرْ جَلِ القَيْنِ » [1] .
[ ضلع ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) بعد ليلة الهرير : « أُريدُ أَنْ أُدُاوِيَ بكُم وأنتمُ دَائِي ، كناقِش الشَّوْكَة بالشَّوْكَة ، وهو يَعْلَمُ أنّ ضَلْعَها مَعَها » [2] .
الضّلْعُ : الميْلُ ، وضَلَع عن الشيء ، بالفتح يَضْلَعُ ضَلْعاً : مال وجنف ، على المثل . وضلع عليه ضَلْعاً : حاف . والضالع : الجائرُ . والضالع : المائل ، ومنه قيل : ضَلْعُك مع فلان ، أي مَيْلُك معه وهواك . ويقال : هم عليّ ضِلَعٌ جائرةٌ ، وتسكين اللام فيها جائز . والضّلَعُ ، بالتحريك : الاعوجاجُ خلقةً يكون في المشي من الميْل ، فإنْ لم يكن خلقة فهو الضّلْع ، بسكون اللام . والضّلَعُ : الاعوجاج ، أي يُثْقلهُ حتّى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال لثقله [3] . وفيه الحديث : « أعوذ بك من الكَسَل وضَلَع الدين » [4] . أي ثقله ، ومنه قال عليّ ( عليه السلام ) : « واردُدٌ إلى الله ورَسُولِه ما يُضْلعُكَ من الخُطُوب » [5] . وتضلّع من الطعام : امتلأ منه ، وكأنّه ملأ أضْلاعَهُ . قال الشاعر :
فناولته من رِسْل كوماءَ جَلْدة * وأغضيتُ عنه الطَّرْف حتّى تضلّعا [6] ومن هذا جاء الحديث : « التضلّع من ماء زمزم براءة من النفاق ، وماء زمزم لما شُرِب له » [1] ، ويقال شرب فلان حتّى تضلّع ، أي انتفحت أضلاعه من كثرة الشرب [2] . وناقة مضلوعة : قوية الأضلاع . واضطلعته : احتملته أضلاعي [3] . ومن هذا جاء وصف عليّ ( عليه السلام ) للنبي والدعاء له : « كَمَا حُمِّل فَاضْطَلَعَ ، قَائِماً بِأَمْرِك » [4] . اضطلع : افتعل من الضلاعة ، وهي القوّة ، أي قوي عليه ونهض به [5] . وقوله ( عليه السلام ) جاء على المثل وقد جاء في مجمع الأمثال : « لا تنقش الشوكة بمثلها ، فإنّ ضلعها معها » . أي لا تستعن في حاجتك بمن هو للمطلوب منه الحاجة أنصح منه لك . ويُروى « فإنَّ ابتهالها » وروى أبو عمرو « فإنّ ضلعها لها » [6] .