على محمد ، فقال له أبي ، يا عبد الله لا تبترها ، لا تظلمنا حقّنا ، قل : اللهم صلّ على محمد وأهل بيته » [1] .
البتر : يقال بتره بتراً ، من باب قتل ، قطعه على غير تمام [2] . والبتر يقارب البتك والبتُ لكن يُستعمل في قطع الذّنب ثمّ أَجري قطع العَقِب مجراه ، فقيل : فلان أبتر ، إذا لم يكن له عَقِب يخلُفُه [3] . ومن هذا جاء قوله تعالى : ( إنّ شانئك هو الأبتر ) [4] . وقيل لخطبة زياد البتراء ، لأنّه ما حَمِد فيها ولا صلّى [5] . وباعتبار الانقطاع من الخير والولد قال عليّ ( عليه السلام ) لأحدهم : « يا ابن اللعين الأبتر ، اخْرُج عَنّا أَبْعَدَ اللّهُ نَوَاكَ » [6] .
[ بتل ] في حديث علي ( عليه السلام ) : « جَأَرْتُم جُؤارَ مُتَبتّلي الرُّهْبَان » [7] .
التبتُّل : الانقطاع عن الدنيا إلى اللّه تعالى ، ويقال للعابد إذا ترك كلّ شيء وأقبل على العبادة : قد تبتّل ، أي قطع كلّ شيء إلاّ أمر اللّه وطاعته . والتبتّل : ترك النكاح والزهد فيه والانقطاع عنه . والبتول من النساء : المنقطعة عن الرجال لا أرَب لها فيهم ، وبها سُمّيت مريم أمّ المسيح على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام ، وقالوا لمريم العذراء : البتول والبتيل لذلك [1] .
وسمّيت فاطمة البتول ( عليها السلام ) لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً ودنياً وحسباً . وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه تعالى [2] . وحلف على يمين بَتَّةً بَتْلَةً ، أي قَطَعها قَطْعاً [3] . وسُئل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ما البتول ؟ قال : لم تر حمرة قطّ ، ولم تحض ، فإنّ الحيض مكروه على بنات الأنبياء ( عليهم السلام ) [4] .
وفي حديث محمد بن عيسى قال : كتب أبو القاسم الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء . فكتب : أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء [5] . العمرة المبتولة : أي