منه الشتم . ومن ذلك السِّبِّ : الخِمار ، لأنّه مقطوع من مِنْسَجه . والسبّ : العقر ، يقال : سَبْبتُ الناقة ، إذا عقرتها . ورجلٌ سُبَّة ، إذا كان يُسَبُّ كثيراً ، ورجل سُبَبَة ، إذا كان يَسُبُّ الناس كثيراً . ومضت سَبَّةٌ من الدهر ، مضت قطعة منه [1] .
[ سبح ] قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ أحبّ السبحة إلى الله عزّ وجلّ سبحة الحديث ، وأبغض الكلام إلى الله عزّ وجلّ التحريف » . قيل : يا رسول الله وما سبحة الحديث ؟ قال : « الرجل يسمع حرص الدنيا وباطلها فيغتمّ عند ذلك فيذكر الله عزّ وجلّ . وأمّا التحريف فكقول الرجل : إنّي لمجهود ، ومالي ، وما عندي » [2] .
سبحة الحديث : من التسبيح ، والتسبيح التنزيه والتقديس والتبرئة . ومعنى سبحان الله وبحمده : أنزّهه عمّا لا يليق به متلّساً بحمدي على التوفيق لتنزيهه والتأهّل لعبادته [3] .
واستُعمل التسبيح في مواضع تقرب منه اتساعاً ، فقد يُطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر مجازاً ، كالتحميد والتمجيد وغيرهما . وقد يُطلق على صلاة التطوّع والنافلة . يقال : قضيت سُبحتي . والسُّبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير [4] . وسبحان الله : معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد ، وقيل : تنزيه الله تعالى عن كلِّ مالا ينبغي له أن يُوصف [1] .
وجاء في الخبر أنَّ الصادق ( عليه السلام ) قال : « هو أنفة لله ، وقال : أما ترى الرجل إذا عجب من الشيء قال : سبحان الله ! ؟ » [2] . وفي الحديث : سأل مالك الجهني أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقت الظهر ، قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، فإذا فرغت من سُبْحتَك فصلِّ الظهر متى ما بدالك » [3] . السُبحة من الصلاة : التَطَوُّع [4] . وسبّح الرجل تسبيحاً ، إذا فرغ من سُبحته [5] . والتسبيح ، أصله المرُّ السريع في عبادة الله تعالى ، وجُعل التسبيح عامّاً في العبادات قولاً كان أو فعلاً أو نيّة [6] . ومنه فسّر قوله تعالى : ( فلولا أنّه كان من المسبّحين