الذيّال : المتبختر ، يقال : ذال الرجلُ يذيل ذَيْلاً : تبختَرَ فجرَّ ذَيْلَه . والذيّال من الخيل :
المتبختر في مشيه واستنانه كأنّه يَسْحَب ذيْلَ ذنبه ، وتذيلت الدابّة : حرّكت ذنبها من ذلك . ويقال : ذالت الجاريةُ في مَشْيها تذيل ذيلاً ، إذا ماست وجرّت أذيالها على الأرض وتبخترت [1] . وقد استعار عليّ ( عليه السلام ) منه لعواصف الجوّ بقوله : وما تسفي الأعاصير بذيولها [2] . ودِرْعٌ ذائلةٌ وذائل ومُذالة : طويلة .
وذال الشيء يذيل : هان ، وأذَلته أنا : أهنته ولم أحسِن القيام عليه ، وأذال فلان فرسه وغلامه ، إذا أهانه ، والإذالةُ : الإهانةُ . وفي الحديث : « نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن إذالة الخيل » .
وهو امتهانها بالعمل والحمل عليها [3] . ومنه جاء الخبر : « بات جبرئيل يُعاتبُني في إذالة الخيل » . أي إهانتها والاستخفاف بها [4] . والميّال : الظالم . والمراد هو الحجّاج بن يوسف [5] . وجاء في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى أبي موسى الأشعري : « فَارفَعَ ذَيْلَكَ ، واشدُد مِئْزَركَ ، وأخُرج من جُحِرك » [6] . كنّى عن عزله من منصبه وسلبه مكانته .
وفي حديث فاطمة ( عليها السلام ) لما جاءت أبا بكر : « تَطأ ذُيولها ما تخرم مِشيتها مِشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » [7] . الذيل : آخر كلِّ شيء . وذيل الثوب والإزار : ماجُرّ منه إذا أُسبل فأصاب الأرض ، والجمع من كلِّ ذلك أذيال وأذيُل ، والكثير ذيول [1] . وتطأ ذيولها كناية عن ستر أثوابها ( سلام الله عليها ) لأقدامها . وما تخرم : أي ما تنقص . والمراد أنّ مشيتها ( عليها السلام ) كمشية أبيها ( صلى الله عليه وآله ) [2] . فما تركت ( عليها السلام ) شيئاً إلاّ وشاكلته حتى في مشيتها .