المَخيلة : بفتح الميم : السحابةُ ، وجمعها مَخايل ، وقد يقال للسحاب الخالُ ، فإذا أرادوا أنَّ السماء قد تغيّمت قالوا : قد أخالت ، فهي مخيلة ، بضم الميم ، وإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا : هذه مخيلة بالفتح . وتخيّلت السماء : أي تغيّمت . وقد أخْيَلنا وأخيلت السماءُ وخَيَّلت وتخيّلتْ : تهيّأت للمطر فرَعدت وبَرقت ، فإذا وقع المطرُ ذهب اسم التخيّل . والخالُ : البرقُ [1] . ومنه جاء الخبر : كان نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رأى ريحاً سأل اللهَ خيرها وخير ما فيها ، وإذا رأى في السماء اختيالاً تغيّر لونه ودخل وخرج ، وأقبل وأدبر [2] . والجَوْد : وصف للمطر ، يقال مَطر جَوْد ، بَيّن الجُود [3] .
قال الليثُ : كلّ شيء اشتبه عليك ، فهو مخيل ، وقد أَخالَ ، وقد أنشد :
والصدقُ أبْلَجُ لا يُخيل سَبيلُه * والصدقُ يعرفه ذوو الألباب وقد أخالت الناقة ، فهي مُخيلة ، إذا كانت حَسَنة العَطل في ضرعها لبن . وخُيّل إليه أنّه كذا ، على ما لم يُسمَّ فاعله ، من التخييل والوَهْم . والخيال : كساء أسود يُنصب على عود يُخيّل به . والخالُ : نوع من البرود ، والخالُ : اللِّواء . والخالُ : هي نُكْتَةٌ سوداء في البدن ، والجمع خيلان . وامرأةٌ خيلاء ورجل أخيل ومخيل ومَخْيول ومَخول مثل مقول من الخال ، أي : كثير الخيلان ، ولا فعل له ( 1 ) . ومنه خبر صفته ( صلى الله عليه وآله ) : « عليه خيلان » . هي جمع خال ، الشامة في الجسد ( 2 ) . والأخيل : طائرٌ أخضر وعلى جناحيه لُمْعةٌ تخالف لونه . وقيل : الأخيل : الشِّقرّاق ، وهو مشؤوم ، تقول العرب : أشام من أخْيل . قال ثعلبُ : هو يقع على دَبَر البعير ، يقال : إنّه لا ينقُر دَبَرة بعير إلاّ خزل ظهره ، وإنّما يتشاءَمون به لذلك ( 3 ) .
والخُيلاء : التكبّر في المشي [4] . يقال : إيّاك والمَخَيلةَ وإسبال الإزار [5] . ومنه كتب عليّ ( عليه السلام ) للأشتر النخعي : « وإذا أَحْدَثَ لك ما أنتَ فيه من سُلْطَانِك أُبّهةً أو مَخِيلَةً ، فانظر إلى عِظَمِ مُلْك الله فَوْقَك ، وقُدْرَته مِنْك على مالا تَقْدِر عليه مِنْ نَفْسِك » [6] .