أي من وسطهم ، وقيل : من سراتهم وعِلْيتهِم [1] . وأكظامهم : هي جمع كَظَم بالتحريك ، وهو مخرج النفس من الحلق [2] . ومنه حديث عليّ ( عليه السلام ) : « لعلّ اللّه يُصلح أمر هذه الأُمّة ولا يُؤخذ بأكظامها » [3] .
[ ثبر ] قال الحسن ( عليه السلام ) : « الموتُ أعظم سرور يرد على المؤمنين إذ نقلوا عن دار النكَد إلى نعيم الأبد ، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذ نُقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد » [4] .
الثبور : الهلاك والخسران والويل . يقال : ثبَرَ يَثْبُرُ ثُبوراً . وثبره اللّه : أهلكه إهلاكاً لا ينتعش [5] . ومنه قوله تعالى : ( وإذا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرّنينَ دَعَوْا هُنالِك ثُبُوراً ) [6] .
أي : دعوا بالويل والهلاك على أنفسهم [7] .
ومنه الحديث المروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يزال إبليس فرحاً ما إهتجر المسلمان ، فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه وتخلّعت أوصاله ونادى : يا ويله ما لقي من الثبور » [8] . النّكّدُ : الشُّؤم . وكلّ شيء جرّ على صاحبه شرّاً ، فهو نَكَد ، وصاحبه أنكَد نَكِد .
وَنكِد عيشُهم ، بالكسر ، يَنْكَدُ نكَداً : اشتدَّ [9] . ومنه قوله تعالى : ( والذي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إلاّ نَكِداً ) [10] . نَكِداً : أي شيئاً قليلاً لا يُنتفع به [1] . ولا تَنفَد : أي لا تفنى ولا تذهب ، يقال : نَفِد الشيء نَفَداً ونَفَاداً [2] . ومنه قوله تعالى : ( لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَاداً لِكَلِماتِ رَبّي لَنَفِدَ البِحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبّي ) [3] . ولا تبيد : من قولهم : باد الشيء يبيد بَيْداً وبَياداً وبُيوداً وبيدودة : انقطع وذهب [4] .
[ ثرب ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى عامله على البحرين لمّا عزله : « ولا تَثْرِيب عَلَيْكَ ، فَلَقْد أَحْسَنْتَ الوِلاَيةَ ، وأَدَّيتَ الأمَانَةَ » [5] .
التثريب : الأخذ على الذنب [6] . ومنه جاء قوله تعالى : ( لا تَثْريبَ عَلَيْكُم اليَوْمَ ) [7] .
يقال في الفعل منه ثرب يثرب ، من باب ضرب ، عتب ، وبالمضارع بياء الغائب سُمّي