نام کتاب : كشف المشكل من حديث الصحيحين نویسنده : ابن الجوزي جلد : 0 صفحه : 46
المآخذ على الكتاب : كان في مقدمة ما أخذ العلماء على ابن الجوزي - كما سبق في الحديث عنه - ميله إلى التأويل [1] . . وإذا كنت قد لاحظت على أبي الفرج تحامله على بعض العلماء ، وعدم تقديره لآراء بعض الفقهاء ، وتعصبه لمذهبه ووصفه الآخر بالخصم ، وتضعيفه حججه ودحضها ، فقد يكون هذا أمرا غير غريب في المباحث الفقهية ، فقد ألف انتصار العالم لمذهبه ، وجمعه الحجج وتأويله الأقوال لنصرة رأيه ورد أقوال الآخرين . ولكن الذي لم أر ابن الجوزي فيه موفقا ، والذي أنتقده فيه - برأيي المحتمل للخطأ قبل الصواب - هو رده للروايات ، وتضعيفه ، للنقول ، واتهامه بعض المحدثين بالغلط في الرواية ، أو التصرف ، أو النقل بالمعنى ، ولم يكن لكثير من هذه الاتهامات غرض في أغلب الأحيان إلا الانتصار للمذهب الذي يرتضيه ، ودفع حجة مخالفيه : * فإن قيل : كيف يصح هذا التأويل وسيأتي في مسند أبي هريرة : « يضع فيها رجله » ؟ فالجواب : أن هذا من تحريف بعض الرواة ، لأنه ظن أن القدم هي الرجل ، فروى بالمعنى الذي يظنه . ( 1598 )