responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الرضا عن الله بقضائه نویسنده : ابن أبي الدنيا    جلد : 1  صفحه : 25


يزدد إلا شدة ، فلو أن السخط يجدي عليه شيئا لكان له فيه راحة ، أنفع له من الرضا به .
الحادي عشر : أن يعلم أن تمام عبوديته في جريان ما يكرهه من الأحكام عليه ، ولو لم يجر عليه منها إلا ما يحب لكان أبعد شئ عن عبودية ربه ، فلا تتم له عبوديته من الصبر ، والتوكل ، والرضا ، والتضرع ، والافتقار ، والذل ، والخضوع وغيرها إلا بجريان القدر له بما يكرهه .
الثاني عشر : أن يعلم أن رضاه عن ربه - سبحانه وتعالى - في جميع الحالات يثمر رضا ربه عنه ، فإذا رضى عنه بالقليل من الرزق ، رضى عنه ربه بالقليل من العمل ، وإذا رضى عنه في جميع الحالات ، واستوت عنده ، وجده أسرع شئ إلى رضاه إذا ترضاه وتملقه .
الثالث عشر : أن يعلم أن أعظم راحته ، وسروره ونعيمه في الرضا عن ربه - تبارك وتعالى - في جميع الحالات ، فإن الرضا باب الله الأعظم ، ومستراح العارفين ، وجنة الدنيا ، فجدير بمن نصح نفسه أن تشتد رغبته فيه ، وألا يستبدل بغيره منه .
الرابع عشر : أن السخط باب الهم والغم والحزن ، وشتات القلب ، والظن بالله خلاف ما هو أهله ، والرضا يخلصه من ذلك كله .
الخامس عشر : أن الرضا يوجب له الطمأنينة ، والسخط يوجب اضطرابه .
السادس عشر : أن الرضا ينزل عليه السكينة التي لا أنفع له منها ، ومتى نزلت عليه السكينة استقام ، وصلحت أحواله ، وصلح باله .

نام کتاب : كتاب الرضا عن الله بقضائه نویسنده : ابن أبي الدنيا    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست