الثاني : أنه جازم بأنه لا تبديل لكلمات الله ، ولا راد لحكمه ، وأنه ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن .
الثالث : أن عبد محض ، والعبد المحض لا يسخط جريان أحكام سيده المشفق المحسن ، بل يتلقاها كلها بالرضا به وعنه .
الرابع : أنه جاهل بعواقب الأمور ، وسيده أعلم بمصلحته وبما ينفعه .
الخامس : أنه محب ، والمحب الصادق : من رضي بما يعامله به حبيبه .
السادس : أنه لا يعرف مصلحة من كل وجه ، ولو عرف أسبابها ، فهو جاهل ظالم ، وربه تعالى يريد مصلحته ، ويسوق إليه أسبابها .
السابع : أن مسلم ، والمسلم من قد سلم نفسه الله ، ولم يعترض عليه في جريان أحكامه عليه ، ولم يسخط ذلك .
الثامن : أنه عارف بربه ، وحسن الظن به ، لا يتهمه فيما يجريه عليه من أقضيته وأقداره ، فحسن ظنه به يوجب له استواء الحالات عنده ، ورضاه بما يختاره له سيده سبحانه .
التاسع : أنه يعلم أن حظه من المقدور ما يتلقاه به من رضى وسخط ، فلا بد له منه ، فإن رضى فله الرضا ، وإن سخط فله السخط .
العاشر : علمه بأنه إذا رضى انقلب في حقه نعمة ومنحة ، وخف عليه حمله ، وأعين عليه ، وإذا سخطه تضاعف عليه ثقله وكله ، ولم
