والتابعين وأئمة المذاهب ، وكان فيهم المخطئ والمصيب ، ولم يضلل أحد منهم مخالفه إذا أخطأ ( 4 ) ، بل يعتقدون أنهم جميعا على هدى ، وسنة ، وأن المخطئ مأجور على اجتهاده .
أما التوحيد ، فالأمر فيه يختلف ، لأن اليقين في مسائله ، مطلوب حتما . خصوصا ما يتعلق بصفات الله تعالى . فلا يجوز أن نثبت له صفة إلا بشروط :
وأخبار الآحاد متى صح اسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم . اه .
3 - وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كما في سير أعلام النبلاء ( 10 / 20 ) : وعن يونس سمع الشافعي يقول :
الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والإجماع أكبر من الحديث المنفرد اه رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية عن الشافعي ( 9 / 105 ) وابن أبي حاتم في آداب الشافعي ( 231 ، 233 ) والحافظ البيهقي في مناقب الشافعي ( 2 / 30 ) .
4 - وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( 13 / 231 ) : - ناقلا قول الكرماني مقرا له - :
قال الكرماني ليعلم إنما هو - أي خبر الآحاد - في العمليات لا في الاعتقاديات ، اه وانظر حاشية المحدث علي القاري على شرح النخبة لابن حجر ص ( 37 ) تجد مثل ذلك . قلت وذكر هذا الأمر أيضا جماعات من أهل العلم كما بينت في كتابي ( إلقام الحجر للمتطاول على الأشاعرة من البشر ) وكتابي ( الأدلة المقومة لاعوجاجات المجسمة ) كالخطيب البغدادي في ( الفقيه والمتفقه ) ( 1 / 132 ) والشوكاني في ارشاد الفحول ص ( 48 ) وأقول أيضا : أن ابن تيمية الذي اضطرب كلامه في هذه المسألة يعترف في منهاج سنته ( 2 / 133 ) بذلك فيقول : ( الثاني : إن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الايمان إلا به ؟ ) . اه فتأمل .