نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 89
عمرة فإنه وقع في الصحابة ، واختلف في جوازه من بعدهم ، لكن أجاب جماعة من العلماء عن ذلك باحتمال أن يكون معنى قوله : ارفضي عمرتك أي اتركي عمرتك أي اتركي التحلل منها ، وأدخلي عليها الحج فتصير قارنة . ويؤيده قوله في رواية المسلم : وأمسكي عن العمرة أي عن أعمالها ، وإنما قالت عائشة : وأرجع بحج لاعتقادها أن إفراد العمرة بالفعل بالعمل أفضل ، كما وقع بغيرها من أمهات المؤمنين ، واستبعد هذا التأويل لقولها في رواية عطاء عنها : وأرجع إلى بيتي بحجة ليس معها عمرة ، أخرجه أحمد ، قال صاحب المواهب وهذا يقوي قول الكوفيين إن عائشة تركت العمرة وحجت مفردة وتمسكوا في ذلك بقولها وهي عمرتك ، وفي رواية أقضي عمرتك ونحو ذلك ، واستدلوا به على أن المرأة إذا أ هلت بالعمرة متمتعة فحاضت قبل أن تطوف أن تترك العمرة ، وتهل بالحج مفردة كما صنعت عائشة قال : والرافع للإشكال في ذلك ما رواه مسلم من حديث جابر أن عائشة أهلت بعمرة حتى إذا كانت بسرف ، حاضت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أهلي بحج حتى إذا طهرت طافت بالكعبة ومتعت فقال : قد حللت من حجتك وعمرتك أي أحرمي فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت وقال فأعمرها من التنعيم قال فهذا صريح في أنها قارنة ، وإنما أعمرها من التنعيم تطيبا لقلبها لكونها لم تطف بالبيت لما دخلت معتمرة . وقد وقع في رواية مسلم وكان صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هوت الشئ تابعها عليه انتهى . والمفهوم من كلام ابن الهمام أن الآفاقي إذا أحرم بعمرة قبل أن يطوف فأدخل عليها إحرام حجه كان قارنا ، وإن أدخله بعد أن طاف الأكثر كان متمتعا إن كان الطواف في أشهر الحج ، وإن أدخله بعد أن طاف الأقل كان قارنا ، وكل من رفض
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 89