نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 86
حاملا حتى تضع وهو قول شريح والشعبي والنخعي ، والثوري ، واختلفوا في سكناها فقال بعضهم : لا سكنى لها بل تعتد حيث تشاء ، وهو قول علي وابن عباس وعائشة . وبه قال عطاء والحسن وأحد قولي الشافعي ، وقال بعضهم : لها السكنى وهو قول عمر وعثمان ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر وبه قال مالك وسفيان والثوري وأحمد وإسحاق وأحد قولي الشافعي . وبه قال أبو حنيفة ، ويؤيده ما رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والطحاوي والترمذي ، وقال حسن صحيح أن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري لما قتل زوجها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : فسألته أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يترك لي مسكنا يملكه ولا نفقة قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم قالت : فانصرفت حتى إذا كنت بالحجرة أو بالمسجد ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر لي فنوديت له فقال : كيف قلت ؟ قالت : فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي قال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت : فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه ، ولعل مراد عمر رضي الله عنه بالكتاب قوله تعالى : ( ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) وقوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) وقوله تعالى : ( لينفق ذو سعة من سعته ) ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) . وبالسنة ما رواه مسلم وأبو داود من حديث جابر الطويل في حجة الوداع ، وأن لهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف ، وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 86