نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 7
الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مشتغلين بالعمل في غاية من الرعاية مشتغلين عن نقل الأحاديث والرواية ، لأن العمل هو المقصود ، والمعول في مقام الهداية والنهاية ، وأنشد فارس بن الحسن في شعره المستحسن . يا طالب العلم الذي ذهبت بمدته الرواية كن في الرواية ذا العناية بالدراية والرعاية وارو القليل وراعه فالعلم ليس له نهاية ومن المعلوم أن [ من ] لم يكن محيطا بعلم الكتاب والسنة لم يتصور أن يكون إماما مقتدى للأمة ، ويكون الفقهاء كلهم عيالا له في تقويم الملة لا سيما في الصدر الأول مع وجود المجتهدين من الأئمة ، وقال الطحاوي : حدثنا سليمان بن شعيب ، حدثنا أبي قال : أملى علينا أبو يوسف ، قال قال أبو حنيفة : لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا ما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به ، وحاصله : أنه لم يجوز له الرواية بالمعنى ، ولو كان مرادفا للمبنى خلافا للجمهور من المحدثين ، فإنهم جوزوا رواية المعنى لا سيما عند نسيان المبنى . فقلت رواية أبي حنيفة لهذه العلة الشريفة ، وله رضي الله عنه مسانيد كثيرة وأسانيد شهيرة بلغت خمسة عشر مسندا جمعها بعض الفضلاء واعتنى بضبطها طائفة من العلماء ، وأخيرها هذا المسند المعتمد الذي هو من رواية الخصكفي بفتح الخاء
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 7