نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 69
جئت بخبر مما وقع في الأرض ، فلا نصدقك ؟ قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين ) في تلك القضية وغيرها ( حتى مات ) أي النبي صلى الله عليه وسلم يعني ولم ينسخ هذا الحكم بغيره والحديث رواه عبد الرزاق ، عن خزيمة أن أعرابيا باع من النبي صلى الله عليه وسلم فرسا أنثى ، ثم ذهب فزاد على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم جاحد أن يكون باعها فمر بهما خزيمة بن ثابت ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ابتعتها منك ( فقال خزيمة : ) نشهد على ذلك فلما ذهب الأعرابي قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أحضرتنا ؟ قال : لا ولكن لما سمعتك تقول قد باعك علمت أنه حق إذ لا تقول إلا حقا . قال : فشهادتك شهادة رجلين ، ( وفي رواية ، أجاز شهادته بشهادة رجلين حتى مات صلى الله عليه وسلم ) رواها ابن عساكر والدارقطني في الأفراد عنه أنه جعل شهادته بشهادة رجلين ، وهذا من خصوصيات خزيمة لم يشاركه معه فيها أحد من أكابر الصحابة ، وفيه دليل على أن أمر الشريعة مفوض إلى رأي النبي صلى الله عليه وسلم وتصرفه في حدود الله وأحكامه ، ولو كانت في نصوص كلامه . وقد روى أبو يعلى وأبو نعيم وابن عساكر ، عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سوار بن قيس المحاربي فجحد ، فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا قال : صدقتك بما جئت به ، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد له خزيمة ، أو شهد عليه فحسبه . وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودة ) أي بنت زمعة ، وقد أسلمت قديما ، وبايعت ، ( وكانت تحت ابن عم لها ) أسلم معها وهاجرا جميعا إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، فلما قدما مكة مات زوجها فتزوج صلى الله عليه وسلم بمكة بعد موت خديجة ( حين طلقها : اعتدي ) أي بترك الزينة ،
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 69