نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 525
الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) ) سبق بعض الكلام عليه ( قال : فكتب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) أي هذه الآية ( وبعث بها إلى وحشي فلما قرأت عليه قال : أما هذه الآية ) أي بظاهرها ، فنعم أوسع من غيرها ، ( ثم أسلم ) ولا يتوهم أن الآية على عمومها ، وأنها ناسخة لما قبلها ، فإن آية ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) إلى آخره ، محكمة بإجماع الأئمة ، مع أن الأخبار لا تنسخ عند العلماء الأحبار ، فلابد في هذه الآية من قيد المشيئة إن كان الخطاب للمؤمنين لما سبق من الآية ، أو من تقييد الذنوب لما سبق في حال الكفر ، إن كان الخطاب للكافرين ، لقوله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ( فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني قد أسلمت فاذن لي في لقائك ) أي ملاقاتك ، أو في مشاهدة رؤيتك ، ( فأرسل إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : وار ) من الموارات ، أي استر ( عني وجهك فإني لا أستطيع ) أي بمقتضى الجبلة البشرية ( أن أملأ عيني من قاتل حمزة عمي ) والظاهر أنه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وما رآه عليه السلام بعد الإسلام ، فلا يعد من الصحابة الكرام . فذكره معهم مسامحة لبعض العلماء الأعلام . روي أنه عليه الصلاة والسلام خرج يوم أحد يلتمس حمزة ، فوجده ببطن الوادي قد يفرز بطنه عن كبده ، ومثل به فجدع أنفه وأذناه ، ونظر عليه الصلاة والسلام إلى شئ لم ينظر إلى شئ أوجع لقلبه منه ، فقال : رحمة الله عليك ،
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 525