نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 459
ما سبق له في أن اللائق بهم فيما بينهم أن يتأثروا في حقوق الله تعالى ، ( ( وليعفوا ) ) أي عن خصمائهم ( ( وليصفحوا ) ) أي أعرضوا عن تشنيع أفعالهم ، وعن المعالجة في تشنيع أقوالهم ، وأحوالهم ( ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) ) وهذا إعراض ، والمعنى أن كل من يحب أن يغفر الله له فليعف وليصفح عن أخيه المسلم ولذا لما نزلت الآية قال أبو بكر : بلى ورجع على مسطح بالإحسان والإكرام وعن ابن عمر قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق ، فلما نظر إليه تغير وجهه كأنما رش على وجهه حب الرمان فلما رأى القوم شدته قالوا : يا رسول الله لو علمنا مشقته عليك ما جئناك به ، فقال : " كيف لا يشق علي وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم " رواه الديلمي . ( وفي رواية عن ابن مسعود أن رجلا أتي بابن أخ له سكران ) أي على زعم الرجل ، ( فقال ) ابن مسعود لأصحابه : ( ترتروه ) بكسر الفوقانية الثانية أمر من ترتروا السكران أي حركوه ، وزعزعوه ( ومزمزوه ) أي حركوه تحريكا عنيفا ( واستنكهوه ) أي استنشموه هل يجد منه ريح الخمر أم لا ( فترتروه ) أي بمبالغة وغيرها ، ( واستنكهوه فوجدوا منه ريح شراب ) أي خمر ، ( فأمر بحبسه فلما صحا ) أي أفاق عن سكره ، ورجع عقله إليه فضحوه ، ( دعا به ) دعا بسوط فأمر به فقطعت ثمرته ) بصيغة المجهول ، ( وذكر الحديث ) أي السابق إلى آخره . ( وفي رواية عن ابن مسعود قال : إن أول حد أقيم في الإسلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 459