نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 44
( فلم يعد ) أي ، فلم يحسب النبي صلى الله عليه وسلم ( ذلك ) الاختيار ( طلاقا ) في ذلك المقام . ورواه البخاري ولفظه : فاخترنا الله ورسوله ، فلم يعد ذلك علينا شيئا ، واختلف أهل العلم في حكم التخيير فقال عمر بن مسعود وابن عباس : إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها لا يقع شئ ، ولو اختارت نفسها تقع طلقة واحدة ، وهو قول أبي حنيفة ، وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى ، وسفيان ، والشافعي إلا أن عند أبي حنيفة طلقة بائنة ، وعند آخرين رجعية ، وقال زيد بن ثابت : إذا اختارت الزوج يقع طلقة واحدة ، وإذا اختارت نفسها فثلاث ، وهو قول الحسن ، وبه قال مالك . وروى عن علي رضي الله عنه أنها إذا اختارت زوجها يقع طلقة واحدة ، وإذا اختارت نفسها فطلقة بائنة قال البغوي في تفسير قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن ) أي متعة الطلاق ( وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) وفي صحيح مسلم قال : دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم ، قال : فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فأذن له ، فدخل فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحوله نساؤه واجما ساكتا قال في نفسه : لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة ، فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم " وقال : هن حولي كما ترى يسألنني النفقة ، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة : يجأ عنقها كلاهما يقول : تسألين رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أي كاملا ، أو تسعا وعشرين يوما ، ثم نزلت هذه الآية قال : فبدأ بعائشة فقال يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك قالت : وما هو يا رسول الله ؟ فتلا عليها الآية قالت : فيك يا رسول الله أستشير أبوي ، بل
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 44