responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر السمط في خبر السبط نویسنده : محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )    جلد : 1  صفحه : 29


الإصلاح السنية . وربما ترجع هذه الظاهرة الأندلسية إلى خصوصية الوضع الأندلسي ذاته وكان لهذه الخصوصية الأندلسية أثر كبير في قضية التشيع في الأندلس . ومن المفيد النظر إليها في أربعة أدوار : دور الإمارة والخلافة ، وعصر الطوائف ، وفترة التدخل المرابطي الموحدي ، ثم دور الضعف مع انحلال دولة الموحدين .
إن خصوصية الوضع الأندلسي تبدو جلية واضحة في كون الأندلس كله قد اعتبر من ثغور الإسلام ، وسرقسطة منه تمثل الثغر الأعلى أو الأقصى [1] . ولم تسلم شواطئ الأندلس الغربية والجنوبية والشرقية من غزوات الشعوب الأوروبية طوال فترة الخلافة [2] . ومع أن الأندلس ثغر إلا أنه من الثغور المكتفية بذاتها المعتمدة على مواردها . ولهذا كانت الطوائف في أيام الإمارة والخلافة من أهم ما يكسب النظام شرعيته ومبررات وجوده [3] . ومن هنا فإن قضايا الأمن الداخلي والتغيير كانت تعتبر من القضايا التي تهدد وجود الجماعة الإسلامية . وهذا ربما يفسر سر قدسية التقليد والمحافظة عند الأندلسيين والنفور عن البدع



[1] يقول المقري : " واعلم أنه لو لم يكن للأندلس من الفضل سوى كونها ملاعب الجياد للجهاد لكان كافيا " نفح الطيب ( الأزهرية ) 1 : 87 .
[2] من ذلك غزوات أساطيل المجوس ، وفق تسمية المصادر الإسلامية لها ، على لشبونة وقصر أبي دانس وإشبيلية ومدن شرق الأندلس ( انظر على سبيل المثال البيان المغرب 2 : 87 - 88 ، 96 - 97 ، 399 ) .
[3] يعتبر ابن حزم " دولة بني أمية بالأندلس . . . أنبل دول الإسلام وأنها في العدو " نفح الطيب ( الأزهرية ) 1 : 153 .

نام کتاب : درر السمط في خبر السبط نویسنده : محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست