نام کتاب : خصائص أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : النسائي جلد : 1 صفحه : 33
وبديهي أن التشيع الذي نسب إلى النسائي . . كما ذهب إليه بعض المؤرخين من الشيعة لا بد أن تتجلى آثاره في تصانيفه وكتبه ، مع العلم أنه لم يكن أي أثر ظاهر من التشيع في مصنفاته وإنما بالعكس ، لذلك لا يمكن نسبة التشيع إليه بحال من الأحوال . غير أن السيد الأمين رحمه الله . . ترجم له في كتابه [1] ، وخصص له فصلا بعنوان - تشيعه - مستندا فيه إلى قول ابن خلكان السالف ص 12 ، أو تصنيفه لكتاب الخصائص . . وأكثر رواياته عن أحمد بن حنبل ، إلى جانب قول النسائي : دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير ، فأردت أن يهديهم الله تعالى بهذا الكتاب . فقد اعتبر السيد الأمين القول هذا نصا ثابتا على تشيعه ، وذهب إلى أنه كان شيعي المذهب ، وأنا لا أفهم مفهوم هذا القول الباطني ولا أستطيع اتخاذه نصا على التشيع ، مع وجود عشرات المراجع الدالة والناطقة على كونه شافعي المذهب . وإنني في الواقع لم أعرف معنى هذا الإصرار والإلحاح الشديدين من السيد الأمين . . من جعل النسائي وأقرانه من المؤرخين والمحدثين من الشيعة ، ووضع تراجم مفصلة لهم ، وذكر ما يخالف الواقع التاريخي . وأيا كان حرص السيد الأمين وأسبابه ودوافعه في جعل هؤلاء شيعة . . وتقييدهم بعجلة التشيع وربطهم بركبه . . من غير استناد على نص تاريخي ، وإنما كان على اجتهادات واستنباطات واهية بعيدة كل البعد عن التحقيق العلمي والبحث الصحيح الحديث ، وعلى هذا ليس علينا أن نعجب حين نجده رحمه الله . . يتوسع في تراجم رجال من غير الشيعة ويجعلهم في كتابه ظنا منه أن كتابة رسالة مثلا في فضل علي - ع -