نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 90
مضيعا ، ولم يكن بالثقافة موصوفا . وكان أبو دجانة رجلا يقاتل بالسيف دون الرمح ، ولم يكن بالفروسية مذكورا . وكان الزبير فارسا ، ولم يكن كذلك راجلا . وكان أبو الحسن لهذه الأمور جامعا ، وكان بالسيف ضروبا ، وبالرمح طعانا ، وبالفراسة والشجاعة موصوفا ، وبالشدة معروفا ، وللحذر مستعملا ويدلك على ذلك [ ما و ] صفه [ به ] وحشي [ حيث ] إنه قال : لما وقفت نفسي " بعير " [1] قريبا من أحد أردت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو لا تناله الأيدي . ثم أقبل علي بيده سيف يفري ، وخيل إلي أن في كل جارحة من جوارحه عينا تنظر إلي ، فلما نظرت إلى من هذه حاله قلت : تراكها تراكها ، لست من هذا ولا هذا مني . ثم أقبل حمزة كأنه فحل يهشم بليسا [2] يقاتل بسيفين وهو يقول : أنا أسد الله وأسد رسوله . فاهتبلتها فدفعت حربة كانت في يدي فوقعت في ثنته وقضى ، فوالله ما أغسل عنى عارها . ثم كانت نكايته في أكثر الحروب ، وبأسه أشد ممن ذكرنا [ ه ] من أهل النجدة . فهذه فعله مشهور يوم بدر ، كان عدد القتلى [ فيه ] نيفا وأربعين كان له عشرون [ خاصا ] وشاركهم في البقية . وهذا يوم الخندق خرج عمرو بن عبد ود [ و ] دعا إلى البراز فأحجم الناس عنه في كل ذلك يقوم إليه علي رضي الله عنه فيكفه النبي صلى الله عليه .
[1] عير - بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتانية - جبل بالمدينة كما ذكره في مادة " ثور - وعير ) من النهاية وفي مادة : " عير " من معجم البلدان وغيرهما . [2] كذا في الأصل .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 90