نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 86
تراهم إلى ذلك أهل دين ، وشكر وسلامة ، وتوكل ورضى ، وإيمان ، ويقين . عقلوا عن الله مواعظه ، فشغلوا الأدوات منهم فيما أمروا به وخلقوا له ، وقطعوا الدنيا بالصبر على لزوم الحق ، وهجروا الهوى به لآلات عقولهم ، وتمسكوا بحصن التنزيل ، وشريعة السنة ، فصارت الدنيا لهم سجنا ، وذلك إن المسجون مصيره إلى راحة [1] . ثم خرجوا من الدنيا مغبوطين مغتبطين ، فواها لوصفهم ، بل واها لرؤيتهم / 25 / بل واها للمنية معهم ، فما شئ على الله العزيز بأكرم منهم . رجع الكلام إلى حديث كميل بن زياد بينه وبين أمير المؤمنين ، فقال كميل : كان والله أمير المؤمنين رأس أهل هذه الصفات الجميلة ، فلذلك استلان عنده كل شديدة في جنب الله ، فآنس عند كل وحشة ثقة منه بالله ، ولذلك حفظ الله به بيناته وحججه حتى زرعها في قلوب أتباعه وأوليائه ، وباشر روح اليقين بما من الله عليه .
[1] لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " إلى ناحة " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 86