نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 80
الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . يا كميل العلم خير لك من المال ، العلم حاكم والمال محكوم عليه ، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم يزكو على الإنفاق ، والمال تنقصه النفقة . يا كميل محبة العلم دين يدان به ، العلم يكسب به الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته . يا كميل هلك خزان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، عيونهم مفقودة ، وأمثالهم في الناس موجودة ، ثابتة راسخة [1] قال : ثم قال : أوه أوه وأومأ بيده إلى صدره [ ثم قال : ] إن ها هنا لعلما جما لو أجد له حملة ؟ ! بلى قد أجد لقنا غير مأمون عليه ، مستعملا آلة الدين للدنيا ، أو مستظهرا بنعم الله على أوليائه ، وبحججه على كتابه ، أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في أحنائه . يقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة [2] - فلا ذا ، ولا ذا ، ولا ذا - ومنهم من هو منهوم باللذة ، سلس القياد للشهوة [3] أو منهوم بالجمع والادخار ، ليسوا من رعاة الدين والعلم في شئ ، أقرب شبها بهم الأنعام السائمة [4] كذلك يموت العلم بموت حامله ، وموت حامله الترك لاستعماله ،
[1] وفي نهج البلاغة : " هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة ، ها إن ها هنا لعلما جما . . " . [2] هذا هو الصواب الموافق لنهج البلاغة وأكثر المصادر ، وفي الأصل : " أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة معه في حياته ، يقدح الشك في قلبه لأول عرض عرض أو شبهة " . [3] هذا هو الظاهر الموافق لجميع ما رأيناه من المصادر ، وفي الأصل : " الشبهة " . [4] هذا هو الظاهر الموافق للمختار : ( 148 ) من نهج السعادة ، وفي الأصل : " ليس هو من رعاة الدين والعلم في شئ أقرب شبههم بالأنعام السائمة . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 80