نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 78
وبخاصة فقر من خرج من السعة إلى الضيق ، ومن الجماعة إلى الوحدة ، ومن الكفاية إلى من هو في مثل حاله في فقره ، وقلة ذات يده . نعم ثم [ كان ] ينتقص بالفقر ، ويعير به في وقت قد عم تمكن الإسلام واعتدل بأهله ، وقوي بظهوره حين خطب النبي صلى الله عليه وسلم لعلي فاطمة عليهما السلام ، عيرته قريش بالفقر ، وقلة المال ، وألقوا ذلك إلى فاطمة عليها السلام ، حتى شكت / 22 / إلى أبيها ، وقالت : " زوجتني أحدثهم سنا ، وأقلهم مالا " [1] فقال لها : إن الله زوجك [ منه ] [2] من السماء ، ولو علم خيرا منه لزوجك منه . فهيهات هيهات ، من يصبر على محنة الفقر أيام حياته ، ويقاسي عدم الكفاية أيام بقائه ؟ إلا من قلت الدنيا في عينه ، وباشر من حقائق الصبر ما سره ، وقوى من قمع [ هوى ] النفس وزمها ، وحسن تأديبها على ما قوي عليه ، رضي الله عنه وبيض وجهه . فلذلك أجرى الله على لسانه ينابيع الحكمة ، وعرفه داء الدنيا ودواءها ، وما يحل بأهلها من أجل طلبها . فتدبروا كلامه ، وتفهموا صفاته لتعلموا أن المعرفة الثابتة أدته إلى هذه المنزلة [ و ] هو القائل في صبر العلماء ، وما يلقون من مصائب الدنيا في بعض كلامه لكميل بن زياد .
[1] كذا في الأصل ، وانظر الحديث : ( 307 ) وما علقناه عليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 264 ط 2 . [2] هذا هو الظاهر وفي الأصل : " إن الله زوجه . . " . وما بين المعقوفين زيادة منا .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 78