responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 68


فإن قالوا : إن عليا قد كان يألف النبي صلى الله عليه وسلم ، فوافقه على طريق المساعدة .
قلنا لهم : وإن كان يألفه ، فلم يكن إلفه [ به ] بأكثر من [ إلفه ] أبويه وإخوته وعمومته وأهل بيته [1] ولم يكن الألف مما يخرجه عما نشأ عليه وغذي به ، ولم يكن الإسلام مما غذي به ، وكثر على سمعه .
ووجه آخر : إن الإسلام لا يكون إلا بخلع الأنداد والأصنام ، وكل معبود من



[1] هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " أبوته . . . " وما بين المعقوفين زيادة توضيحية منا . وقال المصنف في ذيل ما ذكرناه الآن عنه في نقض عثمانية الجاحظ : ثم لينظر المنصف ، وليدع الهوى جانبا ، ليعلم نعمة الله على علي عليه السلام بالإسلام حيث أسلم على الوضع الذي أسلم عليه ، فإنه لولا الألطاف التي خص بها والهداية التي منحها له ، لما كان إلا كبعض أقارب محمد وأهله صلى الله عليه ، فقد كان ممازجا له كممازجته ، ومخالطا له كمخالطة كثير من أهله ورهطه ، ولم يستجب أحد منهم له إلا بعد حين ، ومنهم من لم يستجب له أصلا . . وساق الكلام في تسمية من استجاب النبي ومن لم يستجبه من عشيرته إلى أن قال : فكيف ينسب إسلام علي عليه السلام إلى الألف والتربية والقرابة واللحمة ، والتلقين والحضانة ، والدار الجامعة ، وطول العشرة ، والأنس والخلوة ، وقد كان كل ذلك حاصلا لهؤلاء ، أو لكثير منهم ، ولم يهتد أحد منهم إذ ذاك ، بل كانوا بين من جحد وكفر ومات على كفره ، ومن أبطأ وتأخر وسبق بالإسلام ، وجاء سكيتا وقد فاز بالمنزلة غيره . وهل يدل تأمل حال علي عليه السلام مع الإنصاف إلا على أنه أسلم لأنه شاهد الأعلام ، ورأى المعجزات وشم ريح النبوة ، ورأى نور الرسالة ، وثبت اليقين في قلبه بمعرفة وعلم ونظر صحيح ، لا بتقليد ولا حمية ولا رغبة ولا رهبة ، إلا فيما يتعلق بأمور الآخرة .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست