نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 61
القلب ، المنهمك في الشر إذا نزل به ملك الموت رق قلبه ، واستغفر ربه من معصية إن عملها ، أو شبهة إن كانت . قد علمتم أن عمر بن الخطاب قد ندم في مرضه على أمور كثيرة ، ودعا علي بن أبي طالب ، فسأله عن رضائه عنه ، وقال : إن بقيت صرت إلى التسوية بين الناس . وهذا أبو بكر يقول في بعض كلامه : إذا أنا زللت فقوموني فإن لي شيطان يعتريني فإذا غضبت فتنحوا عني ، لا أوثر في أشعاركم ولا أبشاركم [1] . و [ هذا ] عمر يقول : أنشدكم بالله هل تعرفوني عدلا ؟ يقولها ثلاثا . وهذا الزبير وما كان من نصرته عند توقيف علي له [2] . وذكروا أن رجلا قال لعلي - رضي الله عنه وعن جميع المؤمنين - عندما اشتدت الحرب ، وبلغت [ ما بلغت ] من القوم : يا أمير المؤمنين أي فتنة أعظم من هذه ؟ إن البدريين يمشي بعضهم إلى بعض بالسيف ! ! ؟ فقال له علي رضي الله عنه : أفتنة هذه ويحك وأنا قائدها وأميرها ؟ ! والذي أكرم محمدا بالحق صلى الله عليه وسلم ، ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، ولا زللت ولا زل بي ، وإني لعلى بينة من ربي ، بينها الله لرسوله وبينها رسوله صلى الله عليه وسلم لي ، وليكفرن عني ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم . وهذه عائشة وما تظهر من ندامتها وبكائها ، وقولها : لوددت أن الله أماتني قبل ذلك بعشرين سنة . هذا مع قولها في عمار : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الجنة تشتاق
[1] هذا هو الصواب ، والأبشار : جمع بشرة : ظاهر الجلد ، وفي الأصل : " أشباركم . . " [2] لفظة : نصرته " رسم خطها غير واضح في أصلي .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 61