responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 34


وهيهات أن ينالوا في علي ما قصدوا إليه ، ولو كان ما ذهبوا إليه صوابا قلنا [1] :
فارتداد العرب قاطبة ، واجتماعها على الردة في أيام أبي بكر أعظم وأدل على الخطأ في الرأي ، والغلط في السياسة ، لأن الفتنة كانت أعظم في أيامه وكذلك فتنتهم أيام عثمان أشد ، واختلافهم [ عليه ] أكبر وأجل ، فما قلتم / 8 / على عثمان أوجب ومن أبي حسن أبعد لأن الخلاف عليه كان هو سببه وعلته وذلك مأثور مشهور في [ كتب ] العامة فكيف في [ كتب ] الخاصة . وذلك أن القوم خالفوه لما ظهر من ضعفه وعواره ، ولما حدث عندهم من نهمته ودعوى من ادعى عليه تبديل السنن واستيثار الفئ ، وإيواء الطريد [2] ورجوعه [ عن رأيه ] مرة بعد أخرى ، ومن شئ بعد شئ ، وإخراج أبي ذر رضي الله عنه [3] .
فهذا عليكم في عثمان قد وجب ، وفي علي قد بطل ، فالحمد لله على تعريفه بهت من كفر ، وقمع من عاند .
ومتى اعتل أهل الحيرة في تنقيص أبي حسن بما حدث في زمانه من الخلاف والفتن ، فذلك عليهم في أبي بكر أوجب ولعثمان ألزم .
ومتى صوبوا رأي عثمان في كفه عن الحرب وخطأوا عليا في إقدامه على القتال لزمهم تخطئة أبي بكر في محاربته لمن منع الزكاة أ [ ن ] يلزموه الضلال والخطأ إذ زعم أنه يسفك الدماء ويقتل الأنفس من أجل عقال لو منعوه .
ومتى صوبوا أبا بكر في رأيه ، خطأوا عثمان في كفه عن الدفع عن نفسه ودينه .
فأين المذهب والمفر وقد أحاطت بكم الحجج لولا المعاندة والتعصب .
وأبين من هذا أن أسامة بن زيد لما سئل عن علة قعوده [4] عن نصرة أمير المؤمنين على أعدائه أنه قال : حلفت أيام النبي صلى الله عليه وسلم أن لا أقاتل من قال : لا



[1] هذا هو الظاهر وفي الأصل : " فإن قلنا : فارتداد العرب . . " .
[2] وهو الحكم بن أبي العاص أبو مروان بن الحكم الذي كان يستهزئ برسول الله صلى الله عليه وآله .
[3] وما ذكره هاهنا من ضروريات التاريخ ، راجع تاريخ الطبري وأنساب الأشراف والكامل لابن الأثير وغيرها .
[4] هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " عن علته وقعوده " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست