نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 296
والشبهات الحادثة من بغى من بغا عليه ونكث من نكث عليه وشبه الأمور ولبس ، و [ من ] تخلف من تخلف [ عنه ] ممن افتتن الناس بتخلفه واقتدى الجاهل بقعوده . ولقد امتحن أبو بكر بالردة في زمانه وكان لعلي في تلك الحال الفضيلة لأنه هو المشير على أبي بكر بالقيام بحرب الردة [5] . ففي كل ما ذكرنا علي بن أبي طالب المخصوص به القائم بحق الله فيه الفال لتلك العساكر بحده والمدبر للأمور بفضل رأيه والداعي في ذلك الساعات إلى أوضح المحجة بأصدق نية وأبلغ مقالة وأنجح حجة وأهدى سبيل وأحسن هدى وأبلغ منطق وأحد حد وأشد بأس ، وأخمد لهب الفتنة ، وهتك ستر الشبهة بعمود السنة ، وبقر الباطل فأخرج الحق من غضارته [1] وخلصه من لبس المعاندين له ، مكدودا دوما في ذات الله لا كليل الحد ولا وإن الضريبة ، لم تصرفه عن طاعة ربه رغبة ، ولم يفتر [2] عند الكريهة والشديدة مضى على منهاج صاحبه وأخيه يقفوا أثره ويسير سيرته في عدوه ووليه ، فباشر من حقائق الصبر ما لم يباشره أحد فصبر على مر الحق ومحنة الفقر صبرا استلان [ له ] ما صعب على المترفين ، وأنس بما استوحش منه الجاهلون [3] وصحب الدنيا بعفاف
[5] إن أراد المصنف من حرب الردة حرب مسيلمة الكذاب والسجاح والأسود العنسي وأتباعهم فصحيح ، وإن أراد معنى أعم من ذلك بحيث يشمل وقعة قتل مالك بن نويرة فمحكمات التاريخ تكذبه . . [1] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : " من خاصرته " . [2] هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ولم يفتن . . " . [3] هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " وأنس بحيث ما استوحش منه الجاهلون " . وكلام المصنف هذا مقتبس من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته إلى كميل بن زياد المعروفة بين الخاص والعام . ومن قوله : " وخطة فصل " الآتي بعد ثلاث فقرات إلى قوله : " عطائك المعلول " . أيضا مقتبس مما رواه المصنف عن أمير المؤمنين عليه السلام المتقدم في ص 258 . وقد رواه أيضا السيد الرضي في المختار : ( 70 و 106 ) من نهج البلاغة . .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 296