responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 281


موعد الرب جل ثناؤه بالتفقه في دينه قبل أ [ ن ] لا تفقهوا ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله [1] ومن قبل أن يشتبه عليكم الباطل وإن كان قد أولى ثم أولى " واعتصموا بحبل الله جميعا " فإنه لا سلطان لإبليس على من اعتصم بحبل الله واهتدى بهديه واستمسك بالعروة الوثقى .
وأنا أقسم بالله قسما حقا أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإن أفضل ما توسل إليه المتوسلون [2] الإيمان بالله والجهاد في سبيله ، وإقام الصلاة فإنها الملة وإيتاء الزكاة فإنها فريضة من فرائضه ، وصوم شهر رمضان فإنه جنة حصينة من عذابه ، وحج البيت فإنه منفاة للفقر مدحضة للذنب ، وصلة الرحم فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهول [3] وصدقة السر فإنها تكفر الخطايا وتطفئ غضب الرب .
أفيضوا في ذكر الله كثيرا فإنه أحسن الذكر ، وارعبوا فيما وعد المتقون فإن وعد الله أصدق الوعد ، واهتدوا بهدي محمد عليه السلام فإنه أحسن الهدي واستنوا بسنته فإنها أعظم السنن ، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث واستشفوا بنوره فإنه أشفى لما في الصدور وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص وإذا تلي فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون .
عباد الله ! إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الذي لا يستفيق عن جهله بل الحجة أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير



[1] هذا هو الصواب الموافق لما في المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة ، وفي أصلي : " عن مشتراة العلم . . . " . ومستثار العلم : محل ظهوة وسطوعه .
[2] كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 109 ) من نهج البلاغة : " إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله . . " . ولهذا الكلام مصادر جمة ذكرناها في ختام المختار : ( 274 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 433 . وذكرناها أيضا في المختار : ( 56 ) من القسم الثاني من باب الخطب : ج 3 ص 209 .
[3] كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 274 ) من باب الخطب من نهج السعادة : ج 2 ص 8425 : " يقي مصارع الهوان "

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست