نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 266
منكم عديدا ، وأكثف منكم جنودا ، وأشد منكم عنودا [1] . تعبدوا للدنيا أي تعبد [2] وآثروها أي إيثار ثم ظعنوا عنها بالصغار [3] . فهل بلغكم أن الدنيا سمحت لهم نفسا بفدية [4] أو أغنت عنهم فيما قد أهلكتهم به بخطب ، بل أوهنتهم بالقوارع ، وضعضعتهم بالنوائب ، وعفرتهم للمناخر [5] وأعانت عليهم ريب المنون . فقد رأيتم تنكرها لمن دان لها وآثرها وأخلد إليها حتى ظعنوا عنها لفراق الأبد [6] وإلى آخر المسند [7] هل زودتهم إلا السغب أو أحلتهم إلا الضنك / 78 / أو نورت لهم إلا الظلمة أو أعقبتهم إلا النار [8] ؟ ! أفهذه تؤثرون ؟ أم على هذه تحرصون ؟ أم إليها تطمئنون ؟ قال الله : " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " [ 15 /
[1] وفي نهج البلاغة : " ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول [ منكم ] أعمارا وأبقى آثارا وأبعد آمالا وأعد عديدا وأكثف جنودا " . [2] تعبدوا للدنيا : خضعوا وانقادوا لها . [3] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " ثم ظعنوا عنها بغير زاد مبلغ ، ولا ظهر قاطع . . " . [4] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " فهل بلغكم أن الدنيا سخت لهم نفسا بفدية . " . [5] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " أو أعانتهم بمعونة ، أو أحسنت لهم صحبة ؟ بل أرهقتهم بالقوادح ، وأوهنتهم بالقوارع ، وضعضعتهم بالنوائب ، وعفرتهم للمناخر ، ووطئتهم بالمناسم . . . " . [6] هذا هو الظاهر ، الموافق لما في نهج البلاغة ، وفي أصلي : " حين ظعنوا عنها لفراق الأبد " . [7] هذه الفقرة : " وإلى آخر المسند " غير موجودة في نهج البلاغة . [8] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " أو أعقبتهم إلا الندامة . أفهذه تؤثرون ؟ أم إليها تطمئنون ؟ أم عليها تحرصون ؟ فبئست الدار لمن لم يتهمها ولم يكن فيها على وجل منها . فاعلموا - وأنتم تعلمون - بأنكم تاركوها وظاعنون عنها ، واتعظوا فيها بالذين قالوا : " من أشد منا قوة " حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا وأنزلوا الأجداث فلا يدعون ضيفانا ، وجعل لهم من الصفيح أجنان . . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 266