نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 265
نوائبها تعبا ولم يمس امرؤ منها في جناح أمن إلا أصبح في أخوف مخوف [1] . غرارة غرور ما فيها ، فانية فان من عليها ، لا خير في شئ من زادها إلا التقوى [2] . من أقل منها استكثر مما يؤمنه ، ومن استكثر منها لم يدم له [3] وزال عما قليل عنه . كم من واثق بها قد فجعته ، وذي طمأنينة إليها قد صرعته ، وذي خدع قد خدعته وذي أبهة فيها قد صيرته حقيرا ، وذي نخوة فيها قد ردته جائعا فقيرا [4] وذي تاج قد كبته لليدين وللفم [5] . سلطانها دول وعيشها رنق ، وعذبها أجاج وحلوها صبر وغذاؤها سمام وأسبابها رمام وقطافها سلع [6] وحيها بعرض موت ، وصحيحها بعرض سقم ، ومنيعها بعرض اهتضام ، وملكها مسلوب ، وعزيزها مغلوب ، وآمنها منكوب ، وجارها محروب . ثم من وراء ذلك سكرات الموت وزفراته ، وهول المطلع ، والوقوف بين يدي الحكم العدل " ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " [ 31 / النجم : 53 ] . أولستم في مساكن من كان [ قبلكم ممن كان ] أطول منكم أعمارا ، وأعز آثارا وأعد
[1] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " لا ينال امرؤ من غضارتها رغبا إلا أرهقته من نوائبها تعبا ، ولا يمسي منها في جناج أمن إلا أصبح على قوادم خوف " . [2] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " لا خير في شئ من أزوادها . . " [3] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه . . " . [4] الجملة التالية غير موجودة في نهج البلاغة كما لا توجد فيها جملة : " وذي خدع قد خدعته " . وأيضا في نهج البلاغة : " وذي أبهة قد جعلته حقيرا ، وذي نخوة قد ردته ذليلا . . . " . [5] وقريب منه في المختار : ( 76 ) من القسم الثاني من باب الخطب من نهج السعادة : ج 3 ص 286 . [6] كذا في أصلي ، وهذه الجملة غير موجودة في نهج البلاغة . ولعل سلع بمعنى مر ، لأنه نوع من الصبر .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 265