نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 256
خفيات غيوب الهواء ، ولا غامضات سرائر مكنون ظلم / 75 / الدجا [1] ولا ما في السماوات العلى والأرضين السفلى لكل شئ منها حافظ ورقيب ، وكل شئ منها بكل شئ محيط ، والمحيط بما أحاط به منها [2] الله الواحد الأحد الصمد الذي لا تغيره صروف سوالف الأزمان ، ولم يتكأده صنع شئ [3] كان أن قال لما شاء أن يكون " كن " فكان . فابتدع ما خلق بلا مثال ولا تعب ولا نصب . وكل صانع شئ فمن شئ صنع والله لا من شئ خلق ما خلق . وكل عالم فبعد جهل تعلم ، والله لم يجهل سبحانه ولم يتعلم [4] . فسبحان من لم يؤده خلق من ابتدأ ، ولا تدبير ما برأ ، ولكن قضاء متقن وعلم محكم ، وأمر مبرم ، توحد فيه بالربوبية ، وخص نفسه فيه بالوحدانية ، واستخلص المجد والسناء واستكمل الحمد والثناء فتفرد بالتوحيد ، وتوحد بالتمجيد وتمجد بالتحميد . فجل سبحانه عن الأبناء ، وطهر عن ملامسة النساء . فليس له فيما خلق ند ، ولا فيما ملك ضد ، ولم يشركه فيما ملكه أحد ، له الأسماء الحسنى والأمثال العليا [5]
[1] فلم يعزب : لم يغب عنه ، ولم يخف عنه . والدجى : جمع الدجية : الظلمة أو شدتها . وفي كتاب الكافي : " ولا غوامض مكنون ظلم الدجى " . وفي كتاب الغارات : " ولا غامض سرائر مكنون الدجى . . " . [2] هذا هو الظاهر الموافق لكتابي الغارات والكافي ، وفي أصلي : " والمحيط بها أحاط به منها " . [3] يتكأده " لم يثقله ولم يصعب ولم يشق عليه . [4] للفظة : " سبحانه " غير موجودة في كتابي الغارات والكافي ، وفيهما : " وكل عالم فمن بعد جهل تعلم . . . " . وفيهما أيضا بعد قوله : " ولم يتعلم " هكذا : أحاط بالأشياء علما قبل كونها ، فلم يزدد بكونها [ بتكوينه إياها " الغارات " ] علما ، علمه بها قبل أن يكونها كعلمه بها بعد تكوينها . لم يكونها لتشديد سلطان ، ولا لتخوف زوال ولا نقصان ، ولا استعانة على ضد مثاور ، ولا ند مكاثر ، ولا شريك مكابر [ مكائد " خ " ] لكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون ، فسبحان من لا يؤده خلق ما ابتدأ . . . " . ولكن بين الكتابين اختلاف لفظي في بعض الكلمات . [5] إلى هنا تنتهي رواية الثقفي رحمه الله في كتاب الغارات .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 256