responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 215


الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم " [ 11 / محمد : 47 ] فإنما أراد الله بهذه الولاية فخص علي بن أبي طالب بهذه الكلمة [ لأنه أراد منها الرئاسة والإمارة ، ولو كان يريد منها غير الرئاسة والإمارة من مثل المحبة والنصرة ] و [ كان ] المؤمنون جميعا في معنى الولاية [ بهذا التفسير ] داخلون لأنهم لله ولرسوله موالون [ لم يكن وجه لتخصيصه عليا بها ] كما خصت الأنصار باسم النصرة ، والمؤمنون جميعا في معنى النصرة [ لله ] ولرسوله داخلون [1] .
[ قال أبو جعفر الإسكافي ] : وهذا أيضا خطأ من التأويل [2] بدلالة أول الحديث لأن قوله : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وبكل مؤمن ومؤمنة ؟ " [ وهذا ] يدل



[1] وها هنا في كلام أبي جعفر في تبيين مرام الله ورسوله والمؤمنين اختلال فاحش ، ولذا زدنا ما بين المعقوفات ترميما لبعض اختلالاته ، . وأما قوله : " كما خصت الأنصار . . " فهذا ليس من كلام أهل الحق المنقادين والتابعين لأوامر الله ورسوله . ولعل في هذا المقام وقع في الكلام حذف ، أو أن كاتب الأصل صحف بعض الكلمات ، أو تصرف في الكلام بالتقديم والتأخير .
[2] عفى الله عنك يا أبا جعفر لم تكن بغباوة الحشوية حتى تكابر في تجاه البديهيات ، كيف يكون هذا المعنى تأويلا وهو الظاهر المتبادر من الكلام ، وبمعونة القرائن الحالية والمقالية الحافة بالكلام يكون نصا وصريحا فيه بحيث لو تردد أحد في فهم المراد منه يعد من سلب منه القوة الإدراكية أو إيمانه بالله ورسوله . ومثل أبي جعفر في هذا المقام مثل طبيب يريد أن يداوي من غير دواء ، كما أن مثل كثير من رواة الحديث من المقلدة . مثل صيدلي عنده أقسام من الدواء ولكن لا يعلم منها إلا الاسم ، ولا يدرك من هويتها إلا اللون ، وكان الواجب على أبي جعفر أن ينظر إلى جميع الأخبار الواردة في المقام ثم يبدي رأيه . يا أبا جعفر ، أهذا تأويل ، وقد قال الله في شأنه : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " ؟ . أهذا تأويل وقد قال الله في عظمته : " اليوم أكملت لكم دينكم . . " ؟ أهذا تأويل ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه : الله أكبر على إكمال الدين . . ورضا الرب برسالتي ، والولاية لعلي ؟ ؟ أهذا تأويل ؟ والصحابي الكبير أبو سعيد الخدري يقول : لما نصب رسول الله عليا يوم غدير خم فنادى له بالولاية ، نزل عليه جبريل بهذه الآية : " اليوم أكملت لكم دينكم . . " . أهذا تأويل ؟ وعمر بن الخطاب في نفس ذلك اليوم يخاطب عليا ويقول : بخ بخ لك أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وبعد ذلك كان يقول هو مولاي ، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ؟ ! ! . أهذا تأويل ؟ والإمام أمير المؤمنين عليه السلام يقول : فأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم أهذا تأويل ؟ وحسان بن ثابت ينشد في ذلك اليوم بمحضر النبي والمهاجرين والأنصار ، ويقول عن لسان النبي : فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا أهذا تأويل ؟ وعمرو بن العاص يحكي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله ويهدد معاوية ويقول : وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي وفي يوم خم رقى منبرا * وبلغ والصحب لم يرحل فامنحه إمرة المؤمنين * من الله مستخلف المنحل وفي كفه كفه معلنا * ينادي بأمر العزيز العلي وقال : فمن كنت مولى له * علي له اليوم نعم الولي ومن أراد المزيد فعليه بكتاب الغدير ، وفضائل الخمسة : ج 1 ، ص 392 . وشواهد التنزيل ، وترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 1 - 90 . وعبقات الأنوار ، والمراجعات . .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست