نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 190
ثم نجعل الأمر شورى بين المسلمين فيختار المسلمون لأنفسهم من أحبوا . [ ف ] قال له : فإن الرأي ما رأيت . فأقبلا إلى الناس وهم مجتمعون ، وفيهم ابن عباس فقال عمرو : يا أبا موسى أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع واتفق . فقال أبو موسى إن رأيي ورأي هذا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح الله به هذه الأمة . فقال عمرو . صدق وبرر أبا موسى [1] تقدم . فتقدم الضعيف المغفل ليتكلم فدعاه ابن عباس فقال له : ويحك والله إني لأظنه قد خدعك ، إن كنتما قد اتفقتما على أمر فقدمه ليتكلم بذلك الأمر قبلك ثم تكلم أنت به بعده ، فإن عمرو رجل غادر ولا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا بأمر فيما بينك وبينه ، فإذا قمت في الناس خالفك . فقال [ أبو موسى له ] : إنا قد اتفقنا . ثم تقدم أبو موسى المخدوع ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من ألا نتبتر أمورها [2] [ و ] قد اجتمع رأيي ورأي صاحبي عمرو على خلع علي ومعاوية ، وتستقبل الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولون من أحبوا عليهم . ثم تنحى . وقام عمرو فحمد الله ثم قال : إن هذا قد قال ما سمعتم وخلع صاحبه ، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه ، وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي عثمان بن عفان ، والطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه ! ! فقال له أبو موسى : لا وفقك الله غدرت وفجرت إنما مثلك كمثل الكلب إن
[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " صدق وبرر أبو موسى تقدم " . وفي ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 351 ط 1 : " فقال عمرو صدق وبر ، تكلم يا [ أ ] با موسى . . " . [2] كلمة : " نتبتر " كانت مهملة في الأصل ، وصحح محقق كتاب صفين هذه اللفظة فيه ص 545 عن شرح ابن أبي الحديد بقوله : " من أن لا تتباين أمورها " وقال في هامشه : وفي الأصل [ يعني كتاب صفين ] : " ألا نبتر أمورها "
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 190