نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 156
قالوا [1] : وخرج رجل من خثعم من أهل الشام [ يقال له : شمر بن عبد الله ] وخرج [ إليه ] رجل من خثعم من أصحاب علي [ يقال له أبو كعب وهو رأس خثعم العراق ] فقتله الشامي وانصرف وهو يبكي ويقول : رحمك الله لقد قتلتك في طاعة قوم أنت أمس بي رحما منهم وأحب إلى نفسا ، ولكن والله ما أدري ما أقول إلا أن الشيطان قد قتلنا ولا أرى قريشا إلا قد لعبوا بنا [2] . [ وإنما ذكرنا هذا وأمثاله ] لتعلموا أن من خالفه إنما كان [3] يقاتله على الحمية والعصبية والشبهة لا على ثقة ومعرفة . وذكروا أن كعبا المرادي [4] كان رجلا من أصحاب علي بن أبي طالب ، فلما صرع يوم صفين مر به الأسود بن قيس المرادي ، فقال له كعب : يا ابن قيس . قال لبيك . فعرفه وهو بآخر رمق فقال له ابن قيس : عز علي بمصرعك ، أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ، ولو علمت الذي أسعرك وأبغضك [5] لأحببت أن لا نتزايل حتى أقتله أو ألحق بك . ثم نزل إليه فقال : أما والله إن كان جارك لآمنا لبوائقك وإن كنت لمن الذاكرين الله كثيرا ، فأوصني يرحمك الله . فقال أوصيك بتقوى الله ، وأن تناصح أمير المؤمنين ، وتقاتل معه المحلين حتى
[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " قال . . . " [2] ورواه أيضا في أواسط الجزء الرابع من كتاب صفين ص 257 وفيه : " ولكن الله ما أدري ما أقول ولا أرى الشيطان إلا قد فتننا ولا أرى قريشا إلا قد لعبت بنا " . [3] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " إنما يكون يقاتله " . وما بنى المعقوفين زيادة منا . [4] كذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري : ج 6 ص 25 : " عبد الله بن كعب المرادي . . " . ومثله في أواسط الجزء : ( 7 ) من كتاب صفين ص 456 . [5] كذا في الأصل ، وفي كتاب صفين وحوادث سنة ( 37 ) من تاريخ الطبري : " ولو عرفت الذي أشعرك لأحببت . . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 156