نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 119
الله أمرهم رجعتم مأجورين وقد قضيتم حق الله عليكم ، وإن بغى بعضهم على بعض نظرتم في الفئة الباغية وعرفتموها كما أمركم الله وافترض عليكم . فلما سمع الناس قول عمار بن ياسر عرجوا عن أبي موسى وقالوا : يا أبا اليقظان إنك كنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي تعلم فنسألك بحق الله وحق رسوله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر هذه الفتنة ؟ فقال عمار : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين ، وأمرنا بقتال المارقين من أهل النهروان بالطرقات [1] وسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض يوم القيامة [2] . فقبل الناس قول عمار بن ياسر واستجابوا له . فانظروا رحمكم الله في أمر من خالف عليا وحاربه كيف كشف ضعفه وبغيه ؟ ! و [ كيف ] يظهر الانتشار في قوله وفعله . ويقر على نفسه قبل قيام الحجة عليه . هذا أبو موسى يبايع لعلي بن أبي طالب في أول الأمر ، فلما بلغه أن عليا ناقم عليه وأن رأيه أن يبعث بغيره [ مكانه ] غير كلامه وخذل الناس عنه . قالوا : ثم قام [ ظ ] الحسن بن علي فتكلم وحرض الناس على الجهاد .
[1] قد ذكرنا في تعليق ص 36 أن الحديث من أعلام النبوة ومتواترات الأخبار وأنه رواه جم غفير من علماء المسلمين فراجع . [2] وقد تقدم في تعليق ص 31 ، الإشارة إلى مصادر الحديث .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 119