نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 87
[ تقسيم مخالفي أمير المؤمنين عليه السلام على طبقات ثلاث خاسرة هالكة ] . وأما صفة من خالفه فعلى طبقات ثلاث : من منقاد للشهوة - وهم الذين بايعوه ، فلما أملوا أن ينيلهم من الدنيا شيئا فلم يفعل ، رجعوا إلى نكث البيعة ، وطلب الدنيا ، وتشتت الكلمة - أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة له وهم الذين تخلفوا عن بيعته رضي الله عنه [1] قدح الشك في قلوبهم لأول عارض من شبهة ، فلا هم نصروا الحق وكانوا مع أهله [2] ولا هم تعمدوا الخطأ بالمعاندة ، فهم في منزلة الوقف ، أقعدهم الشك لأول عارض من شبهة . [ أو منهوم وحريص بالجمع والادخار ] وأتباعهم كالأنعام السائمة [ التابعة ] لكل ناعق ، أتباع لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . فارجعوا وفقكم الله إلى تفهم ما قلنا [ ه ] فقد بان القول في منزلة المتقدم في الإسلام ووضحت فضيلته ، وأن محنة الفقراء أعظم من محنة الأغنياء ، لذلك يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما . ورويتم عن عمر بن الخطاب أنه قال : لو شئت أن أكفر الناس لكفرتهم ؟ ! قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : أمنعهم حقوقهم ، فيكفرون ، لأن الصبر على الفقير شديد .
[1] هذا سهو عظيم من المصنف ، إذ لا يعقل أن يكون المتخلفون عن أمير المؤمنين من المنقادين لأهل الحق ، إذ لو كانوا منقادين لأهل الحق لما تخلفوا عن أمير المؤمنين الذي كان بنص من رسول الله يدور معه الحق حيثما دار . فإذن لا بد أن يكونوا داخلين في القسم الأول من هذا التقسيم أي أنهم جميعا كانوا من المنقادين للشهوات المتمردين عن قبول الحق . [2] هذا تناقض بين من المصنف بعد أن عد هؤلاء من مخالفي أمير المؤمنين عليه السلام ، وكيف يمكن مع تخلف هؤلاء عن بيعة أمير المؤمنين ونصرته أن يكونوا معدودين فيمن كان مع أهل الحق ؟ ! . اللهم إلا أن يريد المصنف أنهم كانوا مع أهل الحق في المدينة كما كان أبو جهل وأبو لهب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة ! ! .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 87