نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 60
[ كتاب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام إلى واليه على البصرة عثمان بن حنيف الأنصاري لما صح عنده مسير طلحة والزبير إلى البصرة وأمره إياه بالحسنى . وبعض مكارم أخلاقه مع أصحاب الجمل ] . كتب [1] [ عليه السلام ] عندما صح عنده من مسير القوم إلى البصرة - ونكثهم وخروجهم من طاعته - إلى واليه بالبصرة : بسم الله الرحمن الرحيم : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف أما بعد فإن النكثة لما عاهدوا الله [ عليه ] نكثوا . ثم توجهوا إلى مصرك ، وسائقهم الشيطان يريدون ما لا يرضى الله به ، والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، فإن قدموا مصرك فادعهم إلى الحق والرجوع إلى الوفاء بعهد الله والميثاق الذي بايعوا عليه ، فإن فعلوا فأحسن جوارهم ، ومرهم بالانصراف إلى المكان الذي أقبلوا منه ، وإن أبوا وتمسكوا بحبل النكث فقاتلهم حتى يحكم الله بينك وبينهم [2] . ثم إن عليا رضي الله عنه ظفر بهم فلم يجهز على جريحهم ، ولم يفتح منازلهم ، ولم يتبع المولي منهم ، ولم يغنم أموالهم ، يتبع حكم الله فيهم في الأحوال كلها . ثم دعا بمحمد بن أبي بكر ، وعمار بن ياسر ، وأمرهما بأن يكونا قريبا من عائشة فإذا انكشف القوم دنوا منها ، ودفعوا الناس عنها ، ويستروها ، لأن لا يبدو للناس من أمرها ما لا يحل حفظا لها ورفقا بها . ثم أخرى قد تعلمونها لا يمكنكم دفعها ، ولا يقبل قلوبكم غيرها ، أن الرجل القاسي
[1] هذا هو الظاهر من السياق ، وظاهر رسم الخط من الأصل المخطوط : " يكتب " ويساعد رسم الخط أيضا ضعيفا أن يقرأ : " فكتب " . [2] ورويناه عن مصدر آخر في المختار : ( 14 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 4 ص 42 .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 60