نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 57
[ استقبال الصحابي الكبير عمران بن حصين الخزاعي وأبي الأسود الدئلي أم المؤمنين عائشة بقرب البصرة ونصيحتهما لها ووعظهما إياها ] . وذكروا أن عائشة لما قربت من البصرة ، لقيها عمران بن حصين الخزاعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو الأسود الدئلي ، فلما دخلا عليها قالا لها : يا أم المؤمنين ! أبعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت من بيتك ؟ ألم يبايع الناس لابن عم نبيهم ووصي رسولهم وخير من تعلمون ؟ فتركت بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمه وأتيت البصرة ؟ ! ! قالت جئنا نطلب بدم عثمان ! ! فقال لها عمران بن حصين : ليس بالبصرة أحد من قتلة عثمان . قالت : لكنهم مع عل بن أبي طالب ، فجئنا لنقاتلهم فيمن تبعنا من أهل البصرة وغيرهم ! ! غضبنا لكم من السوط والعصا على عثمان ، ولا نغضب لعثمان من السيف ؟ فقالا لها : وما أنت من سيفنا وسوطنا وسوط عثمان وعصاه ؟ إنما أنت حبيسة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمرك الله أن تقري في بيتك ، وتذكري ما يتلى فيه من آيات ربك ، فتركت ذلك وجئت تضربين الناس بعضهم ببعض ؟ ولست من طلب الدماء وحضور القتال في شئ ؟ وعلي أولى بعثمان منك ! فقالت : وهل أحد يقاتلني ؟ ! قال : إي والله قتالا أهونه الشديد ، قالت : إنما جئت مصلحة ألم ولا أشعث ، وأجمع ولا أفرق ! ! . فقال لها عمران بن حصين : اتقي الله يا أم المؤمنين فإن الله إنما عظمك وشرفك في أعين الناس ببني هاشم ، فاتقي الله واحفظي قرابة علي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه إياه .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 57