responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 56


فقال لها الزبير : مهلا يرحمك الله ، يراك الناس والمسلمون فيصلح الله ذات بينهم .
وقال طلحة : ليس هذا بحين رجوع .
ثم جاء عبد الله بن الزبير ، فقال : ليس هذا ماء الحوأب ، وحلف لها على ذلك ، قالت : وهل من شاهد يشهد على أن هذا ليس ماء الحوأب ؟ فأقاموا خمسين رجلا من الأعراب يشهدون أنه ليس ماء الحوأب ، وجعلوا لهم جعلا ، وكانت أول شهادة زور أقيمت في الإسلام [1] .
فليعتبر من به حياة ، وليذكر من كان له قلب ! ! واعلموا أن مثل هذه الأخبار لا تكون مفتعلة ، وكيف أفتعل مثل هذه الأخبار في عائشة ولم يفتعل مثلها في علي [ وإنما مهدنا ذلك ] لتعلموا أنه لو كان سبيلها التخرص والتقول لجاز لمن خالفه عليه مثلها ، وهذه روايتكم لا تدفعونها / 15 / والكذب من علي والمهاجرين والأنصار أبعد ، ومن الأعراب والطغام ، وجند المرأة أقرب .
يقول علي رضي الله عنه وهو بالمدينة : " ستنبحها كلاب الحوأب " وتقول هي - لما رأت لما ونبحتها كلاب الحوأب - : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم " [ وذكرت ] ما ذكرناه آنفا ، [ ثم قالت ] : " ثم دعا بعلي فناجاه " .
هل يكون بيان أوضح [ من هذا ] من أن عليا لم يقدم ولم يحجم ، ولم يقل ، ولم يسكت إلا بأمر من الرسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قوله : " لئن ظفرا بالأمر - يعني الزبير وطلحة - ليضربن بعضهم بعضا [2] .
وقد كان من تشاحهما على الصلاة وقتالهما عليها ما يحقق قوله رضي الله عنه .



[1] والقصة من أعلام نبوة النبي صلى الله عليه وآله حيث أخبر بها نحوا من أربعين سنة قبل وقوعها ، فوقعت على وفق ما أخبر بها صلى الله عليه وآله . وهي من ضروريات فن التاريخ والحديث ، وقد رواها في كتاب فضائل الخمسة : ج 2 ص 369 عن مصادر كثيرة .
[2] هذا نقل بالمعنى ، ونص الحديث كما تقدم آنفا : " فوالله لئن ظفروا بما يريدون - ولا يرون ذلك أبدا - ليضربن طلحة عنق الزبير ، والزبير عنق طلحة . . " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست