نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 49
[ إسراع الناس بعد قتل عثمان إلى الإمام علي بن أبي طالب ، وتداكهم عليه وإلحاحهم به لأن يبسط يده ليبايعوه ، وتقريضهم إياه بتعينه للإمامة والخلافة ، وإبائه عن ذلك ، ثم ازدحام الناس عليه ، ثم إتمامه الحجة على طلحة والزبير ، ثم شرطه على الناس أن يبايعوه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم مبايعة الناس إياه في المسجد ] . وهو رضي الله عنه [ كان ] على طريقة واحدة في الكف والرضا عند اجتماع الكلمة . فلما قتل عثمان وقد كان علي قبل ذلك معتزلا له لما كان منه في أبي ذر وغيره - كأنه رضي الله عنه مطبوع على الصواب ، مؤيد بملك يجنبه طرق الخطأ و [ يثبته على ] لزوم الاستقامة والصحة لا يقدر أحد أن يرينا في فضله تناقضا ، ولا في قوله اختلافا ، فبيض الله وجهه وأعلى في الآخرة درجته - . فلما قتل عثمان تداك الناس على علي بن أبي طالب بالرغبة والطلب له بعد أن أتوا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .
[1] أنظر إلى كلامه عليه السلام في وصف بيعته في المختار : ( 3 ) من نهج البلاغة : " فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ، ينثالون علي من كل جانب . حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم . . " . وقوله عليه السلام في المختار : ( 51 ) منه : " فتداكوا علي تداك الإبل الهيم يوم وردها ، قد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها ، حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدي . . " . وقوله عليه السلام في المختار : ( 230 ) : " وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها . ثم تداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى انقطعت النعل وسقطت الرداء ووطئ الضعيف . وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن أبتهج بها الصغير وهدج إليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 49