responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 47


[ في أن عقد الخلافة لعمر إنما كان من أبي بكر خاصة ، كما كان عمر عقدها لأبي بكر في يوم السقيفة ، فجلبها كل واحد منهما للآخر تداولا وتشاطرا ] .
ثم كانت بعده بيعة عمر فعقدها [ له ] أبو بكر ، كما عقدها هو لأبي بكر - وفي هذا مقال يسبق إلى القلب يدفع بلطيف الحجج والمخرج [1] - فأظهر المسلمون الانكار لذلك والتسخط وقالوا : وليت علينا فظا غليظا ! ! فقال : وليتهم يا رب خير أهلك .
وعلي في ذلك الوقت ساكت ، ولو كان ممن يرغب في الإمامة على غير طريقها ، وبغير حقها [2] و [ كان ] يحب - كما قال الجاهلون - الفتنة لكان لهذا الموضع



[1] عفى الله عنك يا أبا جعفر ما هذا التسامح في التعبير والكشف عن الواقع ؟
[2] عفى الله عنك يا أبا جعفر قل لنا بحق العلم والإنصاف متى كانت الإمامة والخلافة لغير علي أو تليق لغيره ، ولا تليق به حتى يكون تطرقه إليها وطلبه إياها على غير طريقها وبغير حقها ؟ ! أفلا يسمع أبو جعفر دوي شكاية علي وطنين تظلمه في الدنيا ، وصدى قوله : أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . . . حتى إذا مضى إلى سبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ! ! ! فيا عجبا ! ! ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها ! ! ! فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها ، ويخشن مسها ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ! ! ! وأما قول أبي جعفر : " وعلي في ذلك الوقت ساكت . . " فإن كان مراده من السكوت السكوت القولي وعدم تكلمه وتلفظه بكون الولاية والخلافة مخصوصة له ، ولاحظ فيها لمن تقمصها بعد صاحبه ، فهذا غير مسلم ، بل كان عليه السلام دائما متى تسنح له الفرصة ، ويرى المصلحة ، يعلن التبرم من صنيعهم ، ويظهر الشكوى عنهم وأنهم تقمصوا قميصه ظلما . . ! ! . . ولو سلمنا جدلا أنه عليه السلام سكت ولم يتكلم حول اغتصاب عمر الخلافة منه ، يكفينا ويكفي كل منصف إعلانه عليه السلام ببطلان خلافة أبي بكر وأنه ظلما وعدوانا تردا برداء الخلافة التي كانت تخص عليا ، ولاحظ لأبي بكر وغيره فيها ، وإذا تلكم على بطلان خلافة أبي بكر فقد أعلن ببطلان خلافة عمر لأنها فرع خلافة أبي بكر . وإن أراد أبو جعفر من السكوت السكوت العملي وعدم التحرك لتصدي الخلافة وتبعيد عمر وأشكاله عن عليا ساحتها ، فهذا مسلم وعلة هذا السكون وعدم التحرك هو كون المسلمين حديثي عهد بالإسلام ، وفيهم من يتشبث بكل الوسائل لانهدام الإسلام ، والثانية تكثير الجن الذين قتلوا سعد بن عبادة ! ! !

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست