نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 31
[ ذكر أصناف المخالفين والمعادين للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ] ونحن راجعون إلى ذكر أصناف المخالفين ، ثم نأتي إلى الرد عليهم بما فيه إيضاح الحق وقمع الباطل ، فاستمعوا لما نحن ذاكروه ، وأحضرونا أفهامكم ، والتمسوا الإنصاف بترك الميل يتبين لكم الحق بدلائله الواضحة وأسبابه الجلية . قد علمتم أن أقوى الخطأ في هذا الباب - والذي أشكل على أهل النظر - من علماء المرجئة والمعتزلة [ هو جهلهم بأول هذا الأمر وآخره ، وقلة معرفتهم بالنظر والتمييز بين السنة والفريضة ، وتشريعهم التقليد بما دعت إليه ملوك بني أمية ] [1] فبعضهم قدم أبا بكر على علي ، وبعضهم أمسك ودان بالوقف . وأفضح من هذا خطأ موازنة علي بطلحة والزبير ، والوقوف عندهم ، وهو ما تعلقت به خاصة العامة . وأعظم من هذا جهلا وعمى موازنة علي بمعاوية وهو ما ذهب إليه بعض العامة المتحيرة وطغام الحشوية البائنة . فإذا بدأنا بالقول الأول وبينا باطله ، وأوضحنا خطأه وضح ما بعده وبان . ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه [2] عند اختلاف الناس فيه مثل من عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، فاختلفت الأمة / 7 / في علي أصنافا كما اختلفت أمة عيسى صلى الله عليه فيه أصنافا ، وأفرط فيه قوم فعبدوه ، وقصر فيه قوم فشتموه وقذفوه .
[1] ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ مما تقدم عن المصنف في ص 4 . [2] وفي هامش الأصل بخط مغاير لخط الأصل : " صلوات الله عليه . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 31