responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 32


فمنزلة النصارى في الافراط ، منزلة الروافض في الافراط [1] ومنزلة المرجئة في النصب والتقصير في علي منزلة اليهود في التقصير وشتم عيسى بن مريم صلى الله عليه .
وفي ذلك ما يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي : يهلك فيك رجلان محب مفرط ، ومبغض مفرط [2] .
وأول ما [ يجب ] في هذا الباب من التنبيه على الحق قبل التلخيص والتفسير : أنكم تعلمون أن بلدان النصب والمقصرين على فضل علي بن أبي طالب الشام والري والبصرة .
وأما البصرة ، فإن الأمور لما انكشفت ورجع الناس - بعد الذي كان - إلى النظر استبصروا وأبصروا وشيعوا وزادوا ، وكذلك أهل الشام والري [3] .
[ و ] ليعلم أن أموره تنكشف على طول الأيام ، وأن الحق يعلو عند النظر بما ترادف من قوارع الحجج ، فيمل الناس الجهل والتعصب والخطأ [4] .
وأخرى أيضا أنك لم تر شيعيا قط رجع القهقرى بل يزداد في الافراط ، ويغلو في القول ولا يرجع إلى التقصير حتى يصير بالإفراط رافضيا كبيرا ! ! !
ولذلك قال بعض الناس : أرني شيعيا صغيرا أريك رافضيا كبيرا .



[1] مراده من الروافض هم القائلون بربوبية علي بقرينة تنزيل منزلتهم منزلة النصارى .
[2] هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " ومغط مفرط " . وللحديث مصادر كثيرة ، وقد ذكره الحافظ الحسكاني في تفسير قوله تعالى : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون " [ 57 / الزخرف : 44 ] ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 737 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 159 ط 2 وقد علقناه أيضا عليهما من مصادر شتى . ورواه أيضا البحراني في الباب : ( 181 ) من كتاب غاية المرام ص 424 . ورواه أيضا في الحديث : ( 132 - 135 ) في الباب : ( 35 ) من السمط الأول من فرائد السمطين : ج 1 ، ص 172 ، ط 1 .
[3] التشيع في عموم أهل الشام غير معهود ، نعم تركوا لعن أمير المؤمنين وشتمه في أيام بني العباس ، في الأماكن العامة وعلى رؤوس الأشهاد .
[4] لعل هذا هو الصواب ، وظاهر رسم الخط من الأصل المخطوط : " الخطباء " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست