نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 302
إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما متشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج [1] يكذب على رسول الله متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : هذا صاحب رسول الله / 89 / صلى الله عليه وسلم ورآه وسمع منه . فيأخذون عنه [2] وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ووصفهم بما وصفهم به ، ثم بقوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا [3] وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله . فهذا أحد الأربعة .
[1] هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 207 ) من نهج البلاغة ، وفي أصلي : " ولا يتأثم ولا يتحرج " . ولا يتأثم : لا يبالي بارتكاب الإثم والوقوع فيه . ولا يتحرج : لا يرى ارتكاب أي جريمة حرجا عليه أي حراما عليه . [2] هذا هو الظاهر الموافق للسياق ولما رويناه عن مصدر آخر في المختار : ( 331 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 610 ، وفي أصلي ومثله في نهج البلاغة : " فيأخذون عنه . . . " . [3] وها هنا أحد أسس السعادة والشقاوة ، ومبنى من مباني الرشد والغي ولا ينبغي الذهول والخروج منه ، ومفارقته بلا تدبر وتعمق . وراجع أيضا بتعمق ما رواه ابن أبي الحديد في شرح الكلام أي المختار : ( 203 ) من نهج البلاغة : ج 11 ، ص 43 .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 302