responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 210


[ حديث الغدير المتواتر بين المسلمين ، أو قطعة من خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ب‌ " غدير خم " في إعلام الناس بمنزلة علي علي عليه السلام من رسول الله ونصبه علما للناس ومفزعا لهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله ] .
ثم قوله [ صلى الله عليه وآله ] له في " غدير خم " : " من كنت مولاه فعلي مولاه " [ يكون ] إبانة له منهم ، وتقريبا له من نفسه ، ليعلموا أنه لا منزلة أقرب إلى النبي صلى الله عليه من منزلته .
فإن قال قائل : إنما قال ذلك النبي عليه السلام في ولاء النعمة ، ومعنى الحديث في زيد بن حارثة لأنهما قد كانت بينهما مشاجرة ، فادعى علي بن أبي طالب ولاء زيد ابن حارثة ، وأنكر ذلك زيد [1] فبلغ ذلك النبي عليه السلام فقال : " من كنت مولاه



[1] إلى الآن لم أظفر على سند لهذا الحديث ، بل ولا على مصدر له غير ما أبداه أبو جعفر ها هنا من قبل المنحرفين عن علي عليه السلام ، ذكره كي يبطله ويسد باب تعلق المبطلين وتمسكهم به . نعم ، ذكر الحافظ ابن عساكر في الحديث : ( 590 ) من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 86 ط 1 بسنده ما لفظه : عن مسروق بن ماهان التيمي ، عن أبي بسطام مولى أسامة بن زيد : أنه كان بين علي وبين أسامة [ شئ ] فقال [ أسامة ] : والله إني لا أحبه ! ! قال : فكأنه دخل على علي من ذاك [ أذى وغم ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا أراك تتناول عندي عليا من كنت مولاه فعلي مولاه . وكيفما كان فقصة زيد رحمه الله أو ابنه أسامة لا سبيل إلى إثباتها والاعتقاد بتحققها في عالم الخارج ، لعدم السند والمصدر للأول ، وضعف سند الثاني ، فالقصتان من قبيل كلام الليل الذي يمحوه النهار ، وهو حديث الغدير المتواتر بين المسلمين . وعلى فرض ثبوتهما أيضا لا تعارضان حديث الغدير ، إذ زيد بن حارثة رضوان الله عليه قد استشهد قبل " غدير خم " نحو سنتين . وهكذا قصة أسامة على فرض ثبوتها أيضا لا تعارض حديث الغدير لأنه لم يعلم في أي تاريخ أبدى أسامة ما في نفسه ، وعصى قوله رسول الله صلى الله عليه وآله : " من آذى عليا فقد آذاني " . ولعله كان قبل غدير خم . وعلى فرض تأخرها عن غدير خم ، ونصب رسول الله عليا علما للناس أيضا لا تعارض حديث الغدير ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ذكر أسامة ونبهه على لوازم مولوية علي عليه السلام التي سجلها عليهم ، وأخذ ميثاقهم في غدير خم على الالتزام بها والقيام بلوازمها ، ومن جملة لوازمها أن المولى على مثل أسامة وسائر المسلمين يجب عليهم أن يحبوا إمامهم وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ومما يقوي هذا الاحتمال ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوسم فيهم من أنهم سيخالفون أوامره ووصاياه في حق وصيه وخليفته ، ولهذا في أواخر أيامه ومرض وفاته أمره على جيش ، وجعل تحت إمارته أبا بكر وعمر وأكابر المهاجرين ، وأكد عليه أن يفصل المدينة ويغير على الروم بأرض مؤنة ، وبلغ من تأكيده صلى الله عليه وآله في ذلك أنه مرارا كان يقول نفذوا جيش أسامة ، حتى ورد من طريقهم أنه قال : لعن الله من تخلف عن جيش أسامة . فتسامح أسامة في المسير بعد ما عسكر خارج المدينة حتى راوغ شيوخ القوم في الرجوع إلى المدينة ، ثم هو أيضا لم يبرح من معسكره حتى توفي النبي صلى الله عليه وآله فرجع إلى المدينة . ثم أسامة في أيام خلافة أمير المؤمنين عليه السلام تخلف عنه وأبدى عذرا كان أكبر من الجرم الذي كان قد ارتكبه فكان يجعله عذرا ووسيلة للتخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام . ومن هذا ينفتح احتمال اختلاق أبي بسطام للحديث كاحتمال اختلافه من ماهان التيمي لأنهما ورثا الانحراف عن كلالة : ! .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست