نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 120
[ خطبة زيد بن صوحان العبدي رفع الله مقامه في أهل الكوفة ، وتقريضه عليا عليه السلام . ثم حثه أهل الكوفة باللحوق به وائتمارهم بأمره ] . ثم قام زيد بن صوحان فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس ما في الله ولا في نبيه من شك ولا بالحق / 36 / والباطل من خفاء [1] وإنكم على أمر جدد وصراط قيم ، إن بيعة علي بيعة مرضية لا تقبض عنها يد موقن ولا يبسط إليها مخطئ كفه . [ أيها الناس ] هل تعلمون لأمير المؤمنين علي من خلف ؟ هل تنقمون له سابقة ؟ أو تذمون له لاحقة ؟ أو ترون به أودا ؟ أو تخافون منه جهلا ؟ أليس هو صاحب المواطن التي من فضلها لا تعدلون به ؟ فمن عمود هذا الأمر ونظامه إلا هو ؟ [ و ] قد جاءنا أمر الله ، وسمعناه قبل مجيئه ولا بد له من أن يتم كأني أنظر إليه . ثم رفع صوته ينادي : عباد الله إني لكم ناصح ، وعليكم مشفق ، أحب أن ترشدوا ولا تغووا ، وإنه لا بد لهذا الدين من وال ينصف الضعيف من الشديد ، ويأخذ للمظلوم بحقه من الظالم ، ويقيم كتاب الله ، ويحيي سنة محمد صلى الله عليه وسلم [2] . ألا وإنه ليس أحد أفقه في دين الله ، ولا أعلم بكتاب الله ، ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فانفروا إلى أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وسيروا على اسم الله فإنا سائرون " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " [ 1 / العنكبوت : 29 ] .
[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " من سقا " . [2] وكتب هنا في الهامش لفظي : " عليه السلام " بلا نصب علامة .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 120