بيعة أهل البصرة عليا وقسمه ما في بيت المال عليهم : بايع الأحنف من العشي لأنه كان خارجا هو وبنو سعد ، ثم دخلوا جميعا البصرة ، فبايع أهل البصرة على راياتهم ، وبايع علي أهل البصرة حتى الجرحى والمستأمنة فلما رجع مروان لحق بمعاوية . وقال قائلون : لم يبرح المدينة حتى فرغ من صفين . ولما فرغ علي من بيعة أهل البصرة نظر في بيت المال فإذا فيه ستمائة ألف وزيادة فقسمها على من شهد معه [ الوقعة ] ، فأصاب كل رجل منهم خمسمائة خمسمائة ، وقال : لكم إن أظفركم الله عز وجل بالشام مثلها إلى أعطياتكم . وخاض في ذلك السبئية ، وطعنوا على علي من وراء وراء . سيرة علي فيمن قاتل يوم الجمل : كان من سيرة علي ألا يقتل مدبرا ولا يدفف على جريح ، ولا يكشف سترا ولا يأخذ مالا ، فقال قوم يومئذ : ما يحل لنا دماءهم ، ويحرم علينا أموالهم ؟ فقال علي : القوم أمثالكم ، من صفح عنا فهو منا ، ونحن منه ، ومن لج حتى يصاب فقتاله مني على الصدر والنحر ، وإن لكم في خمسه لغنى ، فيومئذ تكلمت الخوارج .