فإنه إذا أراد أمرا أصابه ، أخرج ، قال : وأنا آمن ؟ قال : وأنت آمن . فخرج العبسي ، وصاحت السبئية قالوا : هذا الكلب ، هذا وافد الكلاب ، اقتلوه ! فنادى : يا آل مضر ، يا آل قيس ، الخيل والنبل ، إني أحلف بالله جل اسمه ليردنها عليكم أربعة آلاف خصي ، فانظروا كم الفحولة والركاب ! وتعاووا عليه ومنعنه مضر ، وجعلوا يقولون له : أسكت ، فيقول : لقد حل بهم ما يحذرون ، انتهت والله أعمالهم ، وذهبت ريحهم فوالله ما أمسوا حتى عرف الذل فيهم .